تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
إِذَا لَمْ يُوجَدْ لَه حَمَلَةٌ يَحْفَظُونَه ويَرْوُونَه كَمَا سَمِعُوه مِنَ الْعُلَمَاءِ ويَصْدُقُونَ عَلَيْهِمْ فِيه اللَّهُمَّ فَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ الْعِلْمَ لَا يَأْرِزُ كُلُّه ولَا يَنْقَطِعُ مَوَادُّه وإِنَّكَ لَا تُخْلِي أَرْضَكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ ظَاهِرٍ لَيْسَ بِالْمُطَاعِ أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ كَيْلَا تَبْطُلَ حُجَّتُكَ ولَا يَضِلَّ أَوْلِيَاؤُكَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُمْ بَلْ أَيْنَ هُمْ وكَمْ هُمْ أُولَئِكَ الأَقَلُّونَ عَدَداً الأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّه قَدْراً 14 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيه مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( قُلْ أرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ) * ( 1 ) قَالَ إِذَا غَابَ عَنْكُمْ إِمَامُكُمْ فَمَنْ يَأْتِيكُمْ
شرح
وفي رواية النعماني : وهم بها عاملون يأنسون بما يستوحش منه المكذبون ويأباه المسرفون وبالله كلام يكال بلا ثمن ، من كان يسمعه بعقله فيعرفه ويؤمن به ، ويتبعه وينهج نهجه فيصلح به ، ثم يقول : فمن هذا ولهذا يأزر العلم ، إذ لم يوجد حملة يحفظونه ويؤدونه كما يسمعونه من العالم ، ثم قال بعد كلام طويل في هذه الخطبة : اللهم وإني لأعلم إلى آخره . " يحفظونه " أي على ظهر القلب وفي الكتب ، وقيل : يرعونه حق الرعاية ويصدقون على بناء المجرد أي هم صادقون فيما يروونه عنهم في العلم ، وربما يقرأ على مجهول باب التفعيل أي يصدقهم الناس في الرواية لعلمهم بعد التهم . الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور " إن أصبح ماؤكم غورا " أي غائرا في الأرض بحيث لا تناله الدلاء ، مصدر وصف به : بماء معين ، أي جار ظاهر سهل المأخذ ، فعلى التأويل الوارد في الخبر استعار الماء للعلم ، لأنه سبب لحياة الأرواح ، كما أن الماء سبب لحياة الأبدان ، واختفاء العالم يوجب اختفاء العلم " بإمام جديد " أي ظاهر بعد الغيبة فالجديد لازم للمعين باعتبار كونه بعد الغور والخفاء ومما يؤيد ما ذكرنا أن المراد تشبيه علم الإمام بالماء ، ما رواه علي بن
هامش
( 1 ) سورة الملك : 30 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 49 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي