تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
كَالْغَنَمِ لَا رَاعِيَ لَهَا فَلَقِينَا سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا عُبَيْدَةَ مَنْ إِمَامُكَ فَقُلْتُ أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ هَلَكْتَ وأَهْلَكْتَ أمَا سَمِعْتُ أَنَا وأَنْتَ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ مَنْ مَاتَ ولَيْسَ عَلَيْه إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَقُلْتُ بَلَى لَعَمْرِي ولَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ أَوْ نَحْوِهَا دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَرَزَقَ اللَّه الْمَعْرِفَةَ فَقُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ سَالِماً قَالَ لِي كَذَا وكَذَا قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّه لَا يَمُوتُ
شرح
زمانه ، وربما يحمل حين قبض على أن المعنى حين أشرف على قبض روحه ، ولعل ما ذكرنا أقرب " نتردد " أي لمعرفة الإمام " فلقينا " على صيغة الغائب أو المتكلم ، وسالم زيدي بتري لعنه الصادق وكذبه وكفره ، وكأنه كان يريد أن يدعو أبا عبيدة إلى زيد ، ويمكن أن يكون هذا قبل ضلالته لأنه كان لم يخرج زيد بعد " أئمتي آل محمد " الظاهر أن أبا عبيدة إنما قال ذلك للتقية أو لمصلحة ، لقوله " وقد كان قبل ذلك " ( 1 ) أي قبل مكالمة سالم " بثلاث " أي بثلاث ليال " دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ورزق الله المعرفة " ( 2 ) أي معرفته بالإمامة . " فقلت " أي ثم دخلت بعد ذلك على أبي عبد الله فقلت له ، وقيل : ضمير كان لمعرفة الإمام وذلك إشارة إلى لقاء سالم وكلامه " ودخلنا " استئناف بياني وقال المحدث الأسترآبادي : المناسب ثم دخلنا ، وقال غيره : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام كلام مستأنف ، ويحتمل أن يكون قد سقط من صدره كلمة ثم ، وأن يكون متعلقا بكنّا زمان أبي جعفر حين قبض ، ويكون ما بينهما معترضا ، وقال آخر : أي وقد كان السماع قبل قبض أبي جعفر أو قبل لقاء سالم بثلاث سنين أو نحوها ، ودخلنا استئناف كأنه قيل : ما فعلت ؟ فقال : دخلنا . وأقول : لا يخفى بعد تلك الوجوه بالنظر إلى ما ذكرنا ، وفي البصائر : قلت : بل لعمري لقد كان ذاك ثم بعد ذلك ونحوها دخلنا ، فلا يحتاج إلى تكلف أصلا .
هامش
( 1 ) وفي المتن « ولقد كان . . . » ( 2 ) وفي المتن « دخلت على أبي عبد الله فرزق الله المعرفة » .