تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قَوْلُ آلِ مُحَمَّدٍ فِيمَا أَسَرُّوا ومَا أَعْلَنُوا وفِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُمْ وفِيمَا لَمْ يَبْلُغْنِي 7 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ أَوْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ لَقَدْ خَاطَبَ اللَّه أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي كِتَابِه قَالَ قُلْتُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ قَالَ فِي قَوْلِه * ( ولَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا الله واسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا الله تَوَّاباً رَحِيماً . فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ) * فِيمَا تَعَاقَدُوا عَلَيْه لَئِنْ أَمَاتَ اللَّه مُحَمَّداً أَلَّا يَرُدُّوا هَذَا الأَمْرَ
شرح
التفات ، وقيل : فيه إشارة إلى وجوب قبول قوله ، سواء نقله عن آبائه الطاهرين أم لا ، ولا يخفى ما فيه " فيما أسروا " أي أخفوه تقية من المخالفين أو لقصور فهم الناس . الحديث السابع : حسن . " لقد خاطب الله " يعني أن المخاطب في جاؤوك وأمثاله أمير المؤمنين عليه السلام بقرينة « وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ » فإن الالتفات من الخطاب إلى الغيبة ثم العود إلى الخطاب نادر جدا وتفسير " ما شجر بينهم " بما تعاقدوا عليه إما مبني على أن المراد بالشجر الجريان كما قيل ، أو على أنه وقع ابتداء بينهم تشاجر ثم اتفقوا ، أو على أن المراد التشاجر بينهم وبين المؤمنين ، أو أنه لما كان الأمر عظيما من شأنه أن يتشاجر فيه عبر عن وقوعه بالشجر ، وقيل : أراد عليه السلام أن المراد بظلمهم أنفسهم تعاقدهم فيما بينهم منازعين لله ولرسوله وللمؤمنين أن يصرفوا الأمر عن بني هاشم ، وأنه المراد بقوله فيها شجر بينهم ، أي فيما وقع النزاع بينهم مع الله ورسوله والمؤمنين بهذا التعاقد ، فإن الله كان معهم وفيما بينهم كما قال سبحانه : « وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً » ( 1 ) والرسول أيضا كان عالما بما أسروا من مخالفته فكأنه كان فيهم شاهدا على منازعتهم إياه . ومعنى تحكيمهم أمير المؤمنين عليه السلام على أنفسهم أن يقولوا له : إنا ظلمنا أنفسنا بظلمنا إياك وإرادتنا صرف الأمر عنك مخالفة لله ورسوله فاحكم علينا بما شئت وطهرنا
هامش
( 1 ) سورة النساء : 108 .