تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ فَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي أَمْرِ أَبِي الْحَسَنِ ع حَتَّى قَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع هُوَ صَاحِبُكَ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْه فَقُمْ إِلَيْه فَأَقِرَّ لَه بِحَقِّه فَقُمْتُ حَتَّى قَبَّلْتُ رَأْسَه ويَدَه ودَعَوْتُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَمَا إِنَّه لَمْ يُؤْذَنْ لَنَا فِي أَوَّلَ مِنْكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأُخْبِرُ بِه أَحَداً فَقَالَ نَعَمْ أَهْلَكَ ووُلْدَكَ وكَانَ مَعِي أَهْلِي ووُلْدِي ورُفَقَائِي وكَانَ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ مِنْ رُفَقَائِي فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُمْ حَمِدُوا اللَّه عَزَّ وجَلَّ وقَالَ يُونُسُ لَا واللَّه حَتَّى أَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْه وكَانَتْ بِه عَجَلَةٌ فَخَرَجَ فَاتَّبَعْتُه فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ لَه وقَدْ سَبَقَنِي إِلَيْه يَا يُونُسُ الأَمْرُ كَمَا قَالَ لَكَ فَيْضٌ قَالَ فَقَالَ سَمِعْتُ وأَطَعْتُ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع خُذْه إِلَيْكَ يَا فَيْضُ
شرح
" في أمر أبي الحسن " أي في شأنه أو في إمامته " في أول منك " هو أفعل التفضيل أي في أسبق منك ، وحاصله أني ما أخبرت بإمامته أحدا قبلك ، وما قيل : أن الخطاب لأبي الحسن عليه السلام والمعنى أنه لم يأذن الله لنا في إمامة من هو أسبق مولدا وأكبر سنا منك يعني إسماعيل ، فلا يخفى بعده . وفي البصائر أما إنه لم يؤذن له في ذلك ، أي في أن تقبل رأسه ويده فيصير سببا لظهور الأمر وضرر المخالفين . وفي البصائر ، بعد قوله : وولدك ، ورفقائك ، وهو أظهر وإلا لم يكن يجوز له أن يخبر يونس وذكر الرفقاء بعد ذلك مكررا يؤيده " لا والله " أي لا أقبل ذلك أو لا اكتفى به " وكانت به " أي في يونس " عجلة " بالتحريك أي تعجيل في استكشاف الأمور ولم يكن له وقار وتثبيت " وقد سبقني " أي يونس " خذه إليك " أي لا تدع يونس يفشي هذا الأمر وأخبره أن في إفشائه مفاسد ، وفي البصائر كما قال لك فيض زرقه زرقه قال : فقلت قد فعلت ، والزرقة بالنبطية أي خذه إليك . أقول : وفيه ذم ليونس كما هو المذموم عند أصحابنا ، وأقول : هذا خبر طويل اختصره الكليني ( ره ) أوردته بتمامه في الكتاب الكبير .