تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فَقَالَ إِنَّ مُوسَى قَدْ لَبِسَ الدِّرْعَ وسَاوَى عَلَيْه فَقُلْتُ لَه لَا أَحْتَاجُ بَعْدَ هَذَا إِلَى شَيْءٍ
شرح
الكاظم عليه السلام ، والجواب تضمن النص عليه لا على من بعده ؟ والجواب عنه من وجوه : الأول : ما خطر ببالي وهو الأظهر عندي ، وهو أن غرض عبد الرحمن أن الكاظم هو القائم الذي هو آخر الأئمة ويغيب ، ثم يخرج بالسيف كما هو مذهب الواقفية ، واستدل عليه بقوله : قد لبس الدرع وساوى عليه ، فما قد بلغهم من الرواية المتقدمة أن قائمنا من إذا لبس الدرع ملاءها فلا يحتاج إلى السؤال عن الإمام بعده ، وقد أخطأ عبد الرحمن في الاستدلال ، إذ يمكن أن يكون للرسول صلى الله عليه وآله وسلم درعان أحدهما علامة الإمامة والأخرى علامة القائم ، أو يكون هذا من الأخبار البدائية ، ويحتمل أن يكون هذا من مخترعات الواقفية . الثاني : ما ذكره المحدث الأسترآبادي حيث قال : كان في آخر هذا الحديث الشريف قصة إمامة الرضا عليه السلام فتركه المصنف لأن الباب معقود لغيرها . الثالث : ما ذكره بعض الأفاضل أن فيه طريق استعلام حال الرضا عليه السلام ، وكناية الإشارة وحينئذ يصير الجواب مربوطا بالسؤال . الرابع : ما ذكره بعض المعاصرين وهو أن مقصود عبد الرحمن أنك سمعت بعد سؤالك من أبي الحسن في الرضا عليه السلام مثل ما سمعته بعد سؤالي من أبي عبد الله عليه السلام في أبي الحسن ، فلا وجه لسؤالك ، وقال : المراد بالدرع لباس العلم والتقوى ونحوهما مما يدفع به ضرر إبليس وجنوده ، وفي الدعاء : اللهم ألبسني درعك الحصينة ، والمقصود في هذا الحديث استكمال شروط الإمامة ، أي ساوى أبو الحسن الدرع على نفسه فتطابقها وعلى هذا التقرير لا منافاة بينه وبين ما مر ، ولا يخفى بعده . ثم اعلم أنه " فقلت " على بعض الوجوه المتقدمة كلام الأرجاني ، وعلى بعضها كلام عبد الرحمن فلا تغفل .