تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بَابُ الأُمُورِ الَّتِي تُوجِبُ حُجَّةَ الإِمَامِ ع 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع إِذَا مَاتَ الإِمَامُ بِمَ يُعْرَفُ الَّذِي بَعْدَه فَقَالَ لِلإِمَامِ عَلَامَاتٌ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ أَكْبَرَ وُلْدِ أَبِيه ويَكُونَ فِيه الْفَضْلُ والْوَصِيَّةُ ويَقْدَمَ الرَّكْبُ فَيَقُولَ إِلَى مَنْ أَوْصَى فُلَانٌ فَيُقَالَ إِلَى فُلَانٍ والسِّلَاحُ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ تَكُونُ الإِمَامَةُ مَعَ السِّلَاحِ حَيْثُمَا كَانَ
شرح
لطغيانهم على الله ، فيزدادون عتوا فينتقم الله منهم بأوليائه المؤمنين ، ويجعل لهم الكرة عليهم ، فلا يبقى منهم إلا من هو مغموم بالعذاب والنقمة والعقاب ، وتصفو الأرض من الطغاة ، ويكون الدين لله ، والرجعة إنما هي لممحضي الإيمان من أهل الملة وممحضي النفاق منهم ، دون من سلف من الأمم الخالية ، انتهى . وذكر السيد المرتضى رضي الله عنه في أجوبة مسائل الري فصلا مشبعا في ذلك وكذا الشيخ الطبرسي ( ره ) في مجمع البيان ، والصدوق قدس سره في كتاب العقائد ، وقد أوردت جميع ذلك في الكتاب الكبير ، وإنما أوردت هنا قليلا من كثير . باب الأمور التي توجب حجة الإمام عليه السلام . الحديث الأول : صحيح . " أن يكون أكبر ولد أبيه " أي إذا كانت الإمامة في الولد ، والحاصل أن هذه العلامة بعد الحسين ومع ذلك مقيد بما إذا لم يكن في الكبير عاهة كما سيأتي أو يقال إنما ذكر عليه السلام العلامة لأولاده وأولاد أولاده عليهم السلام ، فلا ينافي تخلفه فيمن تقدم والمراد بالفضل الاتصاف بكمال العلم والكرم والشجاعة وسائر الصفات الكمالية والمراد بالوصية وصية الوالد إليه أو وصية الله والنبي صلى الله عليه وآله وسلم كما مر في الباب السابق ، فيكون قوله " ويقدم " علامة أخرى ، وعلى الأول يكون تفسيرا لها ، وفي القاموس : الركب ركاب الإبل ، اسم جمع أو جمع وهم العشرة فصاعدا وقد يكون للخيل .