تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
الخامس : الاختيار في أن يحكموا بظاهر الشريعة أو بعلمهم وبما يلهمهم الله تعالى من الواقع ومخ الحق في كل واقعة ، وهو أحد محامل خبر ابن سنان الآتي ، ودل عليه غيره من الأخبار . السادس : التفويض في الإعطاء والمنع ، فإن الله تعالى خلق لهم الأرض وما فيها ، وجعل لهم الأنفال والخمس والصفايا وغيرها ، فلهم عليهم السلام أن يعطوا من شاؤوا وأن يمنعوا من شاؤوا ، وهذا المعنى أيضا حق يظهر من كثير من الأخبار . فإذا أحطت خبرا بما ذكرنا من معاني التفويض سهل عليك فهم أخبار هذا الباب ، وعرفت ضعف قول من نفي التفويض مطلقا ، ولما يحط بمعانيه . قال الصدوق رضي الله عنه في رسالة العقائد : اعتقادنا في الغلاة والمفوضة أنهم كفار بالله جل جلاله ، وأنهم شر من اليهود والنصارى والمجوس والقدرية والحرورية ومن جميع أهل البدع والأهواء المضلة ، وأنه ما صغر الله جل جلاله تصغيرهم شيء ، إلى قوله رحمه الله : وكان الرضا عليه السلام يقول في دعائه : اللهم إني بريء إليك من الحول والقوة ، ولا حول ولا قوة إلا بك ، اللهم إني أبرأ إليك من الذين ادعوا لنا ما ليس لنا بحق ، اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا ، اللهم لك الخلق ومنك الرزق وإياك نعبد وإياك نستعين ، اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الأولين وآبائنا الآخرين ، اللهم لا تليق الربوبية إلا بك ، ولا تصلح الإلهية إلا لك فالعن النصارى الذين صغروا عظمتك ، والعن المضاهئين لقولهم من بريتك اللهم إنا عبيدك لا نملك لأنفسنا نفعا ولا ضرا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، اللهم من زعم أنا أرباب فنحن منه براء ، ومن زعم أن إلينا الخلق وعلينا الرزق فنحن منه براء كبراءة عيسى بن مريم عليهما السلام من النصارى ، اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون فلا تؤاخذنا بما يقولون ، واغفر لنا ما يدعون ولا تدع على الأرض منهم ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا . وروي عن زرارة أنه قال : قلت للصادق عليه السلام : إن رجلا من ولد عبد الله بن