تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
( بَابُ مَعَانِي الأَسْمَاءِ واشْتِقَاقِهَا ) 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّه الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنْ تَفْسِيرِ
شرح
فزعم أن مدلول الخالق الخلق وهو غير الذات ، ومدلول العالم العلم وهو لا عين ولا غير " انتهى " .

باب معاني الأسماء واشتقاقها

الحديث الأول : ضعيف . قوله عليه السلام : الباء بهاء الله ، يظهر من كثير من الأخبار أن للحروف المفردة أوضاعا ومعاني متعددة لا يعرفها إلا حجج الله عليه السلام ، وهذه إحدى جهات علومهم واستنباطهم من القرآن ، وقد روت العامة في " ألم " عن ابن عباس أن الألف آلاء الله واللام لطفه والميم ملكه ، والبهاء الحسن ، والسناء بالمد : الرفعة ، والمجد : الكرم والشرف . وأقول : يمكن أن يكون هذا مبنيا على الاشتقاق الكبير والمناسبة الذاتية بين الألفاظ ومعانيها ، فالباء لما كانت مشتركة بين المعنى الحرفي وبين البهاء فلا بد من مناسبة بين معانيهما ، وكذا الاسم والسناء لما اشتركا في السين فلذا اشتركا في معنى العلو والرفعة ، وكذا الاسم لما اشترك مع المجد والملك فلا بد من مناسبة بين معانيها ، وهذا باب واسع في اللغة يظهر ذلك للمتتبع بعد تتبع المباني والمعاني ، فالمراد بقوله عليه السلام والسين سناء الله ، أن هذا الحرف في الاسم مناط لحصول هذا المعنى فيه ، وكذا البواقي ، والتأمل في ذلك يكسر سورة الاستبعاد عن ظاهر هذا الكلام ، وهذا مما خطر بالبال في هذا المقام . ولعله أقرب مما أفاده بعض الأعلام ، حيث قال : لما كان تفسيره بحسب معنى حرف الإضافة ، ولفظ الاسم غير محتاج إلى البيان للعارف باللغة أجاب عليه السلام بالتفسير