بِالْكَيْفِيَّةِ لَا يُتَنَاهَى إِلَيْه
3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُخْتَارِ ومُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ قَالَ ضَمَّنِي وأَبَا الْحَسَنِ ع الطَّرِيقُ فِي مُنْصَرَفِي مِنْ مَكَّةَ إِلَى خُرَاسَانَ وهُوَ سَائِرٌ إِلَى الْعِرَاقِ فَسَمِعْتُه يَقُولُ مَنِ اتَّقَى اللَّه يُتَّقَى ومَنْ أَطَاعَ اللَّه يُطَاعُ فَتَلَطَّفْتُ فِي الْوُصُولِ إِلَيْه فَوَصَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْه فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ يَا فَتْحُ مَنْ أَرْضَى الْخَالِقَ لَمْ يُبَالِ بِسَخَطِ الْمَخْلُوقِ ومَنْ أَسْخَطَ الْخَالِقَ فَقَمَنٌ أَنْ يُسَلِّطَ اللَّه عَلَيْه سَخَطَ الْمَخْلُوقِ وإِنَّ الْخَالِقَ لَا يُوصَفُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِه نَفْسَه وأَنَّى يُوصَفُ الَّذِي تَعْجِزُ الْحَوَاسُّ أَنْ تُدْرِكَه والأَوْهَامُ أَنْ تَنَالَه والْخَطَرَاتُ أَنْ تَحُدَّه والأَبْصَارُ عَنِ الإِحَاطَةِ بِه جَلَّ عَمَّا وَصَفَه الْوَاصِفُونَ وتَعَالَى عَمَّا يَنْعَتُه النَّاعِتُونَ نَأَى فِي قُرْبِه وقَرُبَ فِي نَأْيِه فَهُوَ فِي نَأْيِه قَرِيبٌ وفِي قُرْبِه بَعِيدٌ كَيَّفَ الْكَيْفَ فَلَا يُقَالُ كَيْفَ وأَيَّنَ الأَيْنَ فَلَا يُقَالُ أَيْنَ إِذْ هُوَ مُنْقَطِعُ
شرح
حدود حمل معرفته إذ بالوصف لا يدرك إلى مداه ، وبالصفة لا يدرك منتهاه ، وبالكيفية لا يتناهى إلى حده ولا يخفى بعده .
الحديث الثالث : مجهول وأبو الحسن الثاني كما يظهر من العيون أو الثالث كما يظهر من كشف الغمة وغيره ، " يتقى " أي يخافه كل شيء " يطاع " : أي يجعل الله الخلق مطيعا له .
قوله عليه السلام : فلطفت ، أي وصلت إليه بلطف ورفق ، أو بحيل لطيفة ، وقال في المغرب هو قمن بكذا وقمين به أي خليق ، والجمع قمنون وقمناء ، وأما قمن بالفتح فيستوي فيه المذكر والمؤنث والاثنان والجمع .
قوله عليه السلام : إذ هو منقطع الكيفوفية ، أي عنده تعالى ينقطع الكيف والأين ، وقيل : يحتمل أن يكون من قبيل الوصف بحال المتعلق ، وعلى صيغة اسم الفاعل أي الكيفوفية والأينونية منقطعة عنه ، ويحتمل أن يكون على صيغة اسم المفعول أي هو منقطع فيه وعنده الكيفوفية والأينونية ، أو اسم مكان أي مرتبته مرتبة انقطع