ظفرت بالكنز فأحمل من نفائسه * وقد وقفت ببحر العلم فاغترف
مع أن المملوك لا بد له إن شاء اللَّه من التمثل بين يدي مولانا مشيعا على الاقدام ، فإن السعي إليه من واجبات الإسلام كما قال بعضهم ( شعر ) :
تمام الحج أن تقف المطايا * على ليلى ويقرأها السلام
لكن سيّر المملوك المسائل إلى الحضرة العالية لأجل ثلاثة أشياه :
أحدها - إن المملوك عند النظر إلى سيدي يحصل له من الفرح والسرور ما يغنيه عن طلب الزيادة ، لأن النظر إلى وجه العالم عبادة .
الثاني - أنه يخشى أن يعرض له النسيان لما هو ذاكره الآن .
الثالث - أنه لا يدري هل يطول في جوار الحضرة العالية المقام أو تمنعه من ذلك حوادث الأيام ، فوجبت المبادرة إلى هذا لأنه من أهم الواجبات ومن أعظم القربات .
أنهى المملوك ذلك ، والحمد للَّه وحده ، وصلى اللَّه على سيدنا محمد وصحبه وسلم ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل .
* * *
فيقول العبد الضعيف الفقير إلى اللَّه تعالى حسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي :
بعد حمد اللَّه تعالى على آلائه ، والشكر له على جزيل نعمائه وحسن آلائه ، والصلاة على أشرف أنبيائه محمد المصطفى ، وعلى المعصومين من أبنائه .
فإن اللَّه سبحانه ميز نوع الإنسان عن غيره من أنواع الحيوان على تفاوت بين أشخاصه في الكمال والنقصان ، وخص بطرق الكمال أجل البرية محمد النبي وعترته المرضية صلوات اللَّه عليهم أجمعين صلاة باقية إلى يوم الدين .
أجوبة المسائل المهنائية — صفحة 19
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٩