[ 1 ] ولا يبعد جواز الطلاق أيضا بأن يأمر عبده بطلاقها وإن كان لا يخلو من اشكال أيضا .
شرح
[ 1 ] وهل له أن يأذن له في الطلاق ، فيكون مؤثّرا في الافتراق أم لا ؟ كما هو ظاهر الأخبار المذكورة ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل ، والظهور المذكور بدويّ يزول بعد التأمّل في أنّها في مقام بيان عدم لزوم الطلاق لا تعيّن طريق الافتراق بذلك .
ويشهد لهذا المعني خبر محمد بن الفضيل ، عن عبد صالح ( في حديث ) : انّ العبد إذا تزوّج وليدة مولاه كان هو الَّذي يفرّق بينهما ان شاء ، وإن شاء نزعها منه بغير طلاق ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 45 حديث 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء ..
فانّ قوله عليه السّلام : ( بغير طلاق ) ظاهر في إرادة عدم اللزوم ، لا عدم الجواز ، مضافا إلى ورود الأخبار المذكورة في مباشرة المولى في التفريق وإنّه يكفي الأمر بالاعتزال فلا ينافيه شمول إطلاق أدلَّة الطلاق وإنّه بيد سيّده ، غاية الأمر يقيّد في المقام بأدلَّة اعتبار إذن المولى في مطلق أفعال العبد .
لكن روي هذا الراوي بعينه ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا كان العبد وامرأته لرجل واحد ، فانّ المولى يأخذها إذا شاء ، وإذا شاء ردّها ، وقال : لا يجوز طلاق العبد إذا كان هو وامرأته لرجل الَّا أن يكون العبد لرجل والمرأة لرجل وتزوّجها بإذن مولاه وبإذن مولاها فانطلق وهو بهذه المنزلة ، فإنّ طلاقه جائز ( 2 )( 2 ) أورده صدره في الوسائل باب 45 حديث 6 وذيله في باب 64 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ..
لكن ضعف السند مانع عن العمل به ، فرفع اليد به عن مقتضي القاعدة مشكل ، نعم لا يتعيّن بكون الافتراق به فقط ، كما ذكرنا .