پرش به محتوای اصلی

مدارك العروة — صفحه 82

پدیدآورندگان:

ص۸۲
شرح
جوابه عليه السلام له دلالة على عدم جواز الإحلال عند الإعواز . ويترتّب على جميع ما ذكرناه أن مجرّد إفراغ المالك مع عدم وصول المال إلى المستحق غير مطلوب أصلا . هذا ، مع انّ ما جعله الشارع للفقير وأذن له هو الأخذ ورفع الاحتياج لا الإفراغ لعدم كونه مالكا شخصيّا ، بل الزكاة قد جعلت لنوع الفقراء فلا يجوز للآحاد إفراغ الذمّة . كما انّ الحاكم أيضا له الولاية على أخذها وصرفها في مصارفها لا على الإسقاط لأنّه خلاف مصلحة المولى عليهم بل هو مفسدة لهم خصوصا في مثل الخمس الَّذي قد ورد في تفسير قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً » ( 1 )( 1 ) النساء / 10 .قوله عليه السلام : نحن اليتامى ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .بضميمة قوله تعالى : « لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ( 3 )( 3 ) الأنعام / 152 .، ولا شبهة انّ الإبراء خلاف صلاح أيتام آل محمد صلى اللَّه عليه وآله وكذا أيتام شيعتهم . نعم يمكن أن يقال : بجواز ذلك في موردين ( أحدهما ) ما إذا أعطاها الفقير ثمّ أراد ردّه بنفسه من غير إلزام أو عهد ووعد ، فلو كان عليه مأة درهم وأعطاها لعشرة لكلّ عشرة فرده كلّ واحد سهم نفسه يصير بريئا منها ولا يكون هذا ممنوعا علي الفقير لما تقدّم من انّه يملك الزكاة فيفعل فيها ما يشاء . ففي موثق سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أخذ الرجل الزكاة فهي كماله يصنع بها ما يشاء ( إلي أن قال ) : فإذا وصلت إلى الفقير فهي بمنزلة ما له يصنع ما يشاء ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 41 حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
مدارك العروة — صفحه 82 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي