تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
هذا كلَّه إذا كان ما سقته بأحدهما معيّنا . فأمّا لو سقى بهما معا ، ففي المعتبر - وتبعه في المنتهى واللَّمعة والروضة وغيرها - حكم للأكثر ، ثمّ قال : وبه قال أبو حنيفة ، وزاد في المنتهى : وعطا والثوري وللشافعي في أحد قوليه ، ونقلا عنه في قوله الآخر : أنّها تقسط على السقيين ، واحتمل في الروضة كون مراد المصنّف - الشهيد الأول - الأغلب عددا مع تساويهما في النفع ونموّا لو اختلفا قال : وفاقا للمصنّف ، ثمّ قال : ويحتمل اعتبار العدد والزمان ( انتهى ) . ولعلّ ما ذكروه من جعل المناط هو الأغلب موافق للقاعدة أيضا فإن المناط صدق كونه سقي سيحا أو بالدوالي ، والصدق المذكور تابع للأغلب لاندكاك الأقل فيه . وبعبارة أخرى الصدق العرفي هو الملاك فيما لم يقدّر ولم يحدّ شرعا فان فيه المسامحة دون التحديدات والتقديرات الواردة في الشرعية لبنائها على المداقّة . وحيث إن المستفاد من الأدلَّة ان الحكمة أو العلَّة في التفصيل في تعيين المقدار احتياج ما يسقى بالدلو إلى المؤنة دون ما سقي سيحا أو بعلا فالأرجح كون المراد من الغلبة في كلماتهم هي الغلبة في العدد دون النفع . ويؤيّد إرادة العدد ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن شريح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : فيما سقت السّماء والأنهار أو كان بعلا ، العشر ، وأمّا ما سقت السواني والدوالي فنصف العشر ، فقلت له : فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي ، ثمّ يزيد الماء فتسقى سيحا ، فقال : إن ذا ليكون عندكم كذلك ؟ قلت : نعم ، قال : النصف والنصف ، نصف بنصف العشر
مدارك العروة — صفحة 245 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي