تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
مسألة 7 - يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع ولو إجمالا بالبقاء على نيّته في أوّل الصلاة بأن لا ينوي الخلاف ، فلو انحنى بقصد وضع شيء على الأرض أو رفعه أو قتل عقرب أو حيّة أو نحو ذلك لا يكفي في جعله ركوعا ، بل لا بدّ من القيام ثمّ الانحناء للركوع ولا يلزم منه زيادة الركن .
شرح
حاجة حينئذ إلى القول بوجوب الإيماء مع البقاء على تلك الحالة كما جعله في المتن لعدم كونه موافقا للاحتياط بعد ما عرفت ما ذكرنا ، ولا لزوم جعل هذه الهيئة ركوعا مع النيّة كما علَّق عليه بعض الأعاظم . ولقد أحسن في المبسوط حيث قال : من هو في صورة الراكع لزمن أو كبر ، يقوم على حسب حاله ثمّ ينحني للركوع قليلا ليكون فرقا بين القيام والركوع وإن لم يفعل لم يلزمه ( انتهى ) . واستحسنه في المعتبر ، قال : لأنّ ذلك حدّ ركوع الراكع ولا يلزم الزيادة ( انتهى ) وهو جيّد . ( مسألة 7 ) لا شبهة انّ الركوع والسجود من العناوين القصديّة إذا أريد جعلهما جزء للصلاة ، فلا بدّ من قصدهما وإن كان مجرّد صورتهما يسمّى عند العرف ركوعا وسجودا ، لكنّه بمجرّده لا يكفي في تحقّق الامتثال كسائر أجزاء الصلاة نظير قراءة الفاتحة والسورة وسائر الأذكار ، بل المستحبّة ، ويؤيّده ما ورد من جواز قتل الحيّة والعقرب الملازم للانحناء غالبا إلى أوّل حدّ الركوع أو أكثر ، فلو كانت صورته مبطلا من دون قصد للزوم الحكم بالبطلان . ويؤيّده أيضا ، بل يدلّ عليه ، رواية زكريّا الأعور - المرويّة في التّهذيب والفقيه - قال : رأيت أبا الحسن عليه السّلام يصلَّي قائما إلى جانبه رجل كبير يريد أن يقوم ومعه عصى له فأراد أن يتناولها فانحطَّ أبو الحسن عليه السّلام وهو قائم في صلاته
مدارك العروة — صفحة 335 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي