Skip to main content

مدارك العروة — Page 145

Contributors:

P.145
Commentary
بل يمكن استظهار العدم من إطلاق دليل تلك المسألة من إجماع أو خبر مجبور ضعفه بالعمل ، فلو كان الاقتداء واجبا لنبّهوا على ذلك . وكيف كان فلا ريب في أنّ الائتمام أحوط مطلقا إذا كان ذلك في آخر الوقت وإلَّا فالأحوط التعلَّم ما لم يضيق . وعلى تقدير العصيان وترك التعلَّم ، فهل تصحّ صلاته حينئذ أم لا ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل إذا كان يقدر على باقي الأذكار فإنّ النهي تعلَّق بترك التعلَّم وهذه الصلاة للوقت الذي يجب فيه التعلَّم فيرجع المسألة إلى اقتضاء الأمر بالشيء - أعني الأمر بالتعلَّم النهي عن ضدّه الخاص - أعني الصلاة ، وحيث قرّر في محلَّه عدمه فالصلاة صحيحة . وببالي انّ شيخنا المحقّق الأنصاري ( قده ) في بعض تحقيقاته في البيع قد بنى وجوب الاقتداء في أمثال المقام على أنّ القراءة ساقطة عن المأموم رأسا ، أو انّ قراءة الإمام بدل عن قراءته ، فعلى الثاني يجب الايتمام لتمكَّنه منها ولو بالواسطة دون الثاني لمساواتهما في ترك القراءة ( 1 )( 1 ) وببالي أنّ أصل عنوان المسألة هكذا مأخوذ عن فخر المحقّقين في الإيضاح ، فراجع .. والذي يخطر بالبال عاجلا إلى أن يأتي في محلَّه هو الثاني لدلالة الأخبار على أنّ الإمام ضامن من خلفه والضمان إنّما يطلق على ما إذا أدّى الضامن ما على المضمون عنه لا أنّه يسقط تكليفه بالأداء ، ويترتّب عليه عدم تخصيص أدلَّة وجوب القراءة في الصلاة بالنسبة إلى المأموم ، بل غاية الأمر كيفيّة القراءة تصير مختلفة إمّا بالمباشرة أو التسبيب إلَّا أن يدّعى انّ تلك الأدلَّة ظاهرة في لزوم القراءة مباشرة