تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
أصلا ، بل هو مرغوب إليه مطلوب في محلَّه . فعلى هذا فلا فرق بين تحقّق هذا المعنى في مادّة اللباس أو هيئته أو ثمنه ، بل لا فرق بين تحقّقه في اللباس وغيره حتّى في كيفيّة التكلَّم كما مثّلنا فإنّه يصير بمنزلة السخرية كما عبّر بها في الدروس . ويشهد لما ذكرنا ما ورد في غير واحد من الأخبار في أنّ أمثال عباد بن كثير وسفيان الثوري وغيرهما من المتصوّفة المتزهّدة كانوا يعيبون على مولانا الصّادق ( ع ) بلبسه الألبسة الفاخرة وكان عليه السّلام يجيبهم بأنّ لباس أهل هذا الزمان لا بدّ أن يكون هذا ، ولنذكر بعضها تيمّنا : فروى الكليني ( ره ) في باب اللباس عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن حمّاد بن عثمان ، قال : كنت حاضرا لأبي عبد اللَّه ( 1 )( 1 ) هكذا في النسخة ، ولعلّ الأولى عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام .عليه السّلام إذا قال له رجل أصلحك اللَّه ! ذكرت أنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يلبس الخشن يلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك ونرى عليك اللباس الجيّد ؟ فقال لي : أنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر ولو لبس مثل ذلك لشهر به فخير لباس كلّ زمان لباس أهله غير قائمنا ( عج ) إذا قام لبس لباس علي عليه السّلام وسار بسيرته ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 7 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ، ص 348 .. ألا ترى أنّه عليه السّلام علَّل ترك لبس الفاخر بأنّه لو فعله لكان يشهّر به بذلك فكان محذور ترك اشتهاره على خلاف أهل زمانه حمله على ترك لبس
مدارك العروة — صفحة 271 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي