Skip to main content

مدارك العروة — Page 196

Contributors:

P.196
مسألة 6 - الشعور الرّقاق المعدودة من البشرة يجب غسلها معها .
Commentary
حينئذ وعدم غسل الشعر أم يجب غسله ولا يجوز الاكتفاء به عنه ؟ وجهان ، مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الروايات جواز الاكتفاء لصدق غسل الوجه المأمور به إلَّا أن يقال انّ وجه الشيء هو ظاهره فالبشرة في الفرض باطل بالنسبة إلى الشعر المحيط فإن الظاهر والباطن أمران نسبيان إضافيان لا حقيقة معيّنة لهما فكأنه تعالى قال : اغسلوا ظاهر ما بين الحدّين فيشكل صدق غسل الوجه حينئذ . هذا مضافا إلى ما تقدّم من ذيل رواية زرارة على نقل الصدوق ( ره ) من قوله ( ع ) : ( كلَّما أحاط به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء ) ( 1 )( 1 ) تقدّم ذكر موضعه آنفا .. فإن ظاهره وجوب جري الماء على الشعر . إن قلت : لا دلالة فيه على عدم الكفاية وإنّما يدل على عدم وجوب البحث والطلب . قلت : فيه دلالة على سقوط الأمر بالغسل في هذه الصورة وهو يكفي في عدم الكفاية لأنّ العبادات لا بدّ لها من الأمر مضافا إلى أن قوله ( ع ) : ( ولكن يجزي . . إلخ ) قضيّة خبريّة في مقام الإنشاء قطعا ويمكن أن يستدل أيضا بما تقدّم من رواية محمّد بن مسلم الدالة على عدم وجوب تبطين اللحية ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 46 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 334 .بناء على أن يكون معناه عدم كفاية غسل باطن اللحية عن الظاهر ، فتأمل . ( مسألة 6 ) قد ذكرنا ان الشعر الذي يكفي غسله عن البشرة هو ما أحاط بها ، فلو كان غير محيط بها ولكن البشرة ظاهرة ظهورا بيّنا لكون الشعور التي