Skip to main content

مدارك العروة — Page 616

Contributors:

P.616
Commentary
ويرد عليه إن مجرد كون المأخوذ من الكرم عصيرا لا يوجب كونه مقصورا فيه وإلَّا يلزم أن لا يسمّى ما نبذ فيه العنب واتّخذ مائه نبيذا مع وضوح بطلانه ، كما يعلم ذلك بالمراجعة إلى كتب اللَّغة . ففي النّهاية : وقد تكرر في الحديث ذكر النبيذ وهو ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك ، يقال نبذت التمر والعنب إذا تركت عليه يصير نبيذا ويقال للخمر المعتصر من العنب نبيذ ، كما يقال للنبيذ خمر ( انتهى ) . وفي القاموس : النبيذ ، الملقى وما ينبذ من عصير ونحوه ( انتهى ) . ويؤيّده أن الكليني ( ره ) عنوان في أول الباب باب أنواع الأنبذة ، ثمّ نقل الرواية المذكورة وغيرها . ومن هنا يعلم إن دعوى كون النبيذ ما يؤخذ من التمر فقط ، جمودا على ظاهر الرواية ، مجازفة كدعوى اختصاص النقيع بما يؤخذ من الزبيب ، ففي النّهاية النقيع شراب يتّخذ من زبيب أو غيره ينقع في الماء من غير طبخ ( انتهى ) . وفي القاموس : النقيع ما ينقع في الماء من الدواء والنبيذ ( انتهى ) . نعم ، يمكن أن يقال : أن الفرق بين الخمر المتّخذة من العنب التي عبّر فيها بالعصير وبين غيرها من أنواع الأنبذة أن الأوّل مطبوخ بالنار غالبا دون البقية فإنّها تطبخ بغيرها أيضا غالبا ، كما أشار إليه في النّهاية بقوله : ينقع في الماء من غير طبخ ، بل يستفاد ذلك من الأخبار أيضا ، كما لا يخفى على المتتبع . الثاني : ما نقله في الحدائق عن بعض مشايخه المحقّقين من متأخّري
مدارك العروة — Page 616 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي