الشيعي الاثني عشري - من تأثيرات جاءت إليه من المنهج الكلامي للفريق الآخر ، بحيث بدا الاتجاه الإمامي وكأنه يخوض معركة الدفاع عن الإمامة على ساحة الفريق الآخر ، متورطاً بإشكالياته ، وأسئلته ومنطلقاته . وهذه نتيجة طبيعية للنهج الدفاعي ولغياب التأسيس .
بإزاء ذلك اقترحت الدراسة أن يتم الانطلاق في بحث الإمامة من منهج آخر أطلقت عليه المنهج القرآني . والحصيلة التي خرج بها هذا المنهج ، أنَّ الإمامة :
1 - دائمة لا تختص بعصر دون آخر .
2 - متقوّمة بالنص الخاص ومحصورة مصداقاً بمن حدّدهم النص .
3 - مُزودة بمؤهلات تتناسب مع مسؤولية الإمام ، من عصمة وعلم خاص وولاية وغير ذلك .
وكنتيجة منطقية وطبيعية لهذا المنهج والنظام الفكريّ الذي يكمن وراءَه ، لا بدَّ وأن يكون النوع الإنساني الآن معايشاً لوجود إمام قائم ، أثبتت بحوث الإمامة الخاصة أنه هو الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري عليه السلام ، على ما ستكشف عنه تفصيلاً هذه الدراسة في محاورها الأربعة .
مدخل إلى الإمامة — صفحة 7
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٧