تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى الإمامة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

وذهب أتباع الخلفاء إلى أن المعصوم هو « إجماع الأمة » . قال الرازي : « لِم لا يجوز أن يكون الصادق هو المعصوم الذي يمتنع خلو زمان التكليف عنه ، كما تقوله الشيعة . قلنا : نحن نعترف بأنه لا بد من معصوم في كل زمان ، إلا أنا نقول : ذلك المعصوم هو مجموع الأمة » ( 1 ) . ثم قال : « ولا معنى لقولنا الإجماع حجة إلا ذلك » ( 2 ) . وقد أوضح مراده من الإجماع بقوله : « مذهبنا أن الإجماع لا ينعقد إلا بقول العلماء الذين يمكنهم استنباط أحكام الله من نصوص الكتاب والسنة ، وهؤلاء هم المسمون بأهل الحل والعقد في كتب أصول الفقه » ( 3 ) . وتبعه في ذلك محمد عبده في تفسير المنار ، حيث قال محمد رشيد رضا إن أستاذه « فكّر في هذه المسألة من زمن بعيد ، فانتهى به الفكر إلى أن المراد بأولي الأمر ، جماعة أهل الحل والعقد من المسلمين . . . فأهل الحل والعقد من المؤمنين ، إذا

هامش
( 1 ) التفسير الكبير ، ج 16 ، ص 220 - 221 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق ، ج 10 ، ص 150 .