بصورة كريهة مناسبة لها في الآخرة كالحيات والعقارب فإنما يجب أن يصل إيلامها وإيذاؤها بالإنسان الذي هو صاحب تلك الأخلاق دون غيره لا بالذات ولا بالعرض .
فإن العلاقة الوضعية التي بها يتحقق التأثير والتأثر بين الماديات بالعرض في هذا العالم مرتفعة في عالم آخر فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ .
وكذا الأخلاق الحسنة إذا تمثلت وتصورت أشخاصا كريمة بهيئة مناسبة لها فإنما تصل لذاتها ونعيمها بالإنسان الموصوف بها لا بغيره كما بينا .
فاعرفه فإنه مقصد عال ومطلب غال .
المبدأ والمعاد — صفحة 590
مساهمون: صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
ص٥٩٠