المقام الأوّل
مباني حجيّة الطرق الرجاليّة
ونمهّد مقدّمة : ( مبدأ تقسيم الحديث )
أقسام الحديث بين المتقدّمين والمتأخّرين
وهي إنّه قد اشتهر عند متأخّري الأعصار أنّ تقسيم الحديث إلى الأقسام الأربعة أو الخمسة من القويّ والصحيح والموثّق والحسن والضعيف من إبتكارات العلاّمة الحلّي ( رحمه الله ) ، حتّى قال بعض أصحابنا الأخباريّين إنّ العلاّمة قد تبع العامّة في هذا التقسيم وإلاّ فالقدماء لم يكن لهم إلاّ قسمان : " الصحيح " بمعنى المعتبر
و " الضعيف " بمعنى غير المعتبر ، وحَمْلُ عبائر القدماء في كتب الحديث أو الرجال على هذا المصطلح الجديد سبّب إسقاط كثير من الأحاديث عن الاعتبار ، ولعلّ أوّل من نسب ذلك إلى العلاّمة الحلّي أو إلى أُستاذه السيّد أحمد بن طاووس هو الشيخ البهائي في مشرق الشمسين ( 1 ) ; نعم قد صرّح صاحب منتقى الجمان ( 2 )
هامش
1 . مشرق الشمسين / 270 .
2 . منتقى الجمّان 1 / 4 .