علماء الرجال لما لاح لهم من القرائن الموجبة للوثوق والاعتماد " ( 1 ) .
أقول : إنّ ما ذكره الشيخ البهائي ( رحمه الله ) في استنتاج صحّة جميع الأحاديث المودعة في الكتب إلى المعصومين ( عليهم السلام ) إنّما هو منطبق على الدعوى الرابعة ، أي صحّة الطريق من أصحاب الكتب الأربعة إلى كتب المشيخة المشهورة المعروفة خاصّة ، التي إستخرجوا منها روايات كتبهم لا الدعوى الأولى ، أي الصحّة إلى المعصوم ( عليه السلام ) كما لا يخفى ذلك على من تدبّر .
مبدأ تقسيم الأحاديث
ثمّ ذكر صاحب الوسائل ( 2 ) عنه أنّ أوّل من قرّر الاصطلاح في تقسيم الأحاديث هو العلاّمة ( قدس سره ) مع أنّه كثيراً مّا يبني العلاّمة على مسلك المتقدّمين في تصحيح واعتبار الأحاديث .
أقول : سيأتي البحث مفصّلاً حول هذا الرأي للشيخ البهائي والذي تابعه عليه أكثر المتأخّرين ، وبيان أنّ هذا الاصطلاح في التقسيم كان عند القدماء في كتب
الحديث والرجال والفهرست من الفقهاء أو المحدّثين أو الرواة ، وأنّ الأقسام التي لديهم تزيد بأضعاف على ما عدّده العلاّمة ( قدس سره ) وأنّ لتلك الأقسام فوائد هامّة في كيفيّة اعتبار الطرق .
ثم ذكر صاحب الوسائل ( 3 ) عن الشيخ البهائي في الوجيزة ( 4 ) ذكر أنّ ما في
هامش
1 . مشرق الشمسين / 270 .
2 . خاتمة الوسائل / 199 .
3 . خاتمة الوسائل / 200 .
4 . الوجيزة / 6 - 7 .