الحادية عشر : وروى أيضاً ، عن محمّد بن قولويه ، قال : حدثني سعد عن أحمد بن هلال ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، إنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) ، كان لعن صفوان بن يحيى ، ومحمّد بن سنان ، فقال : " إنّهما خالفا أمري " قال : فلما كان من قابل ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) لمحمد بن سهل البحراني : " تولّى صفوان بن يحيى ، ومحمّد بن سنان ، فقد رضيت عنهما " .
أقول : إنّ في أغلب أسانيد هذا الترضّي أو في جميعها نظراً ، وإن قال في المعجم إنّ اثنين منها صحيح ، وذلك لأنّ في الرواية الأولى المشتملة على الترضّي إرسالاً ، وهو قوله ( عن رجل ) ، والرواية الثانية معلّق إسنادها على الأولى ، ويحتمل أن يكون تعليقاً على ما في السند الأوّل من الإرسال ، والرواية الثالثة المشتملة على أحمد بن هلال وإن ذكرنا الاعتماد على رواياته بلحاظ حال الإستقامة ، الذي هو ظاهر رواية سعد عنه ، إلاّ أنّ في خصوص هذا الموضع لا يمكن الاعتماد عليه ، حيث إنّ رواية اللعن ثمّ الترضّي لعلّها تكون في نفع أحمد بن هلال ، حيث إنّه قد صدر فيه اللعن أيضاً من الإمام العسكري ( عليه السلام ) ،
أو الحجّة المنتظر عجّل الله فرجه ، ومثل هذا المضمون ينفعه ، وذلك ليُخيّل أنّ
ما صدر فيه من اللعن قد يتعقّبه الرضا .
بل إنّ ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى عن رجل يحتمل قويّاً أن يكون
أحمد بن هلال أيضاً ، لأنّ المتتبّع يرى أنّ ديدن كبار الرواة إذا رووا عن ضعيف الحال فإنّهم يتحاشون ذكر اسمه .
ولكن هذه الروايات على أسوأ الاحتمالات في السند دالّة على أنّه من قرناء هؤلاء الثلاثة الآخرين من الطائفة ، وهذا يدلّل على المكانة المرموقة والوجاهة وأنّه من الوجهاء والأعيان فيهم .
بحوث في مباني علم الرجال محاضرات الشيخ محمد السند — صفحة 291
مساهمون: محمد صالح التبريزي
ص٢٩١