التاريخية في النسخة الموجودة .
أمّا الطعن الثاني ، فالمورد الأوّل فما نسب إليه ( صلى الله عليه وآله ) من قوله لأبي بكر فهو بنحو القضية الشرطية التعليقية حيث إنّه قال ( صلى الله عليه وآله ) في ذيل تلك العبارة : " أما إنّك إن دمت على موالاتنا ووافيتنا في عرصات القيامة وفيّا بما أخذنا به عليك من العهود والمواثيق ، فأنت من خيار شيعتنا وكرام أهل مودّتنا فسري بذلك عن أبي بكر " ( 1 ) .
فمن الواضح أنّ تلك المقولة منه ( صلى الله عليه وآله ) تعليقية مشروطة نظير الشرطيات التي ذكر الباري عزّ وجلّ مثل قوله تعالى : ( وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ . . . ) ( 2 ) ، ونظير قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَن أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) ( 3 ) ، ونظير قوله تعالى : ( مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ . . . وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ) ( 4 ) .
ونظير قوله تعالى ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَد مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ) ( 5 ) .
وأمّا المورد الثاني ، فالحال فيه كالمورد الأوّل إنّه تعليقي مشروط ; حيث إنّه في ذكر في المورد " إن " الشرطية " إن آنسك وساعدك ووازرك وثبت على ما يعاهدك ويعاقدك . . . " ( 6 ) .
هامش
1 . تفسير العسكري / 559 .
2 . النساء / 13 .
3 . الفتح / 10 .
4 . الفتح / 29 .
5 . الأحزاب / 32 .
6 . تفسير العسكري / 466 .