تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في مباني علم الرجال محاضرات الشيخ محمد السند — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
في معارف الإمامة . وبعبارة أخرى : فإنّ هذا المنهج يوضح منزلة الراوي العلمية ودرجة أمانته لدى الإمام ( عليه السلام ) ، ومرتبة وثاقته منه ، وهذا ما عبّر الأئمّة ( عليهم السلام ) عنه بمنازل الرجال ، فإنّه لاشك يعطي صورة واضحة عن دوائر الرواة المحيطة بالمعصوم الأقرب فالأقرب .

المنهج الثامن : أصحاب كلّ إمام

ويعتمد فيه على ذكر أصحاب كلّ إمام ، الشيوخ منهم والمتوسّطين والأحداث ، وقد يشترك بعض الرواة في صحبة أكثر من إمام ، وبهذا يمتاز هذا المنهج عن منهج الطبقات الذي سبق ، وقد اعتمده الشيخ الطوسي في رجاله ، كما قد ألّف الرجاليّ الكبير ابن عقدة محمّد بن سعيد كتاباً في أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وقد الّف على هذا المنوال العديد من الكتب ، لا سيّما في هذه الأعصار المتأخّرة ، وكما قد ألّف في صحابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) كثيراً كالإصابة في معرفة الصحابة ، والطبقات ، وأُسد الغابة وغيرها .

المنهج التاسع : الفهرسة وتراجم الكتب

وهذا المنهج وإن كان بالأحرى اعتبار مصنّفاته في ضمن علم الدراية ، إلاّ أنّه قد اصطلح عليه قديماً وحديثاً إدراجه في علم الرجال ، ولعلّه من أقدم مناهج التصنيف في علم الرجال ، ويعتمد فيه على ذكر الكتب التي ألّفها المفردة المترجمة ، ومن روى تلك الكتب عنه ، والطرق إلى تلك الكتب ، مع ترجمة مختصرة لحال الكتب ، ومدى شهرتها واعتماد الطائفة عليها ، واختلاف النُسخ وتوثيقها ، وينجلي بذلك مكانة الراوي العلمية ، حيث إنّ الكتاب ومؤلّفه