تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في مباني علم الرجال محاضرات الشيخ محمد السند — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
للعديد من التصنيفات الرجاليّة المتأخّرة عنه إحتذاءاً بمنهجه ، فمثلاً معجم الرجال للسيّد الخوئي ( قدس سره ) حيث يغلب عليه طابع هذا المنهج بخلاف كتاب تنقيح المقال وقاموس الرجال فالذي يغلب عليهما المنهج الأوّل .

المنهج الثالث : تجريد الأسانيد

وملخّصها : هو المقابلة بين الطرق الموجودة في الكتب الروائية ، مع غضّ النظر عن المتن ، وتتمّ المقابلة بترتيب حسب إعجام الاسم ، أو بحسب الكتاب المستخرج منه أو الأصل ، وبهذه المقابلة يتمّ كشف بعض الوسائط الساقطة ، أو بعض إختلاف واشتباه النسخ ، كما يتمّ به كشف المشتركات ، ومعرفة الروايات المأخوذة من الكتب عن المأخوذة سماعاً ، وكذلك يتمّ به اكتشاف طرق مثل الشيخ والصدوق في كتبه الأخرى على أصحاب الكتب كما تبيّن مثاله في صدر العبارة التي نقلناها عن جامع الرواة . وبالجملة إنّ المقابلة بين سلسلة الأسانيد يستخرج منها علم جمّ ، ويتزوّد الباحث الرجالي من بحره ما لا يُحصى من الفوائد والنكات ، ويظهر ذلك بأدنى ممارسة ، فمن تلك الفوائد أيضاً معرفة أسماء الراوي المتعدّدة وألقابه وكناه ، وكذا تلاميذه الرّاوين عنه ، ومن يكثر منهم عنه ممّن يقلّ ، ومن يكثر هو عنهم ومن يُقلّ ، كما يظهر منه مدى عمر الراوي وأسفاره وتنقلاته في الحواظر العلمية الروائية ، كما يظهر مشربه ومرامه من خلال من يطالسهم ، كما يظهر منه رتبته العلمية ، كما لو شوهد رواية بعض من عاصره من الأكابر عنه . وبكلمة موجزة ، إنّ سلاسل السند والطرق المعنعنة فيها بمنزلة النسب العلمي والاجتماعي الذي عاش فيه الراوي .
بحوث في مباني علم الرجال محاضرات الشيخ محمد السند — صفحة 187 | محمد صالح التبريزي