الطريق الحادي عشر : كونه صاحب كتاب أو أصل
فقد حكى ابن شهرآشوب في معالم العلماء ( 1 ) عن المفيد : إنّ الإماميّة صنّفوا من عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى زمان العسكري ( عليه السلام ) أربعمائة كتاب تُسمّى الأصول .
وقال الوحيد في فوائده : لا يخفى أنّ مصنفاتهم أزيد من الأصول ، فلا بدّ من وجه تسمية بعضها أصولاً دون الباقي ، ثمّ ذكر احتمالات عديدة :
منها : كون معناه الكتاب الذي يقتصر فيه على كلام المعصوم فقط ، ثمّ حكى عن خاله وجدّه المجلسيين إعتدادهما بكون الرجل صاحب أصل أنّه من أسباب الحسن ، ثمّ اعترض على ذلك بأنّ الحسن بن صالح بن حي الثوري البتري صاحب أصل ، إلاّ أنّه متروك العمل بما يختصّ بروايته كما في التهذيب وكذلك علي بن ابن أبي حمزة البطائني .
ثمّ حكى عن الشيخ المفيد في رسالته في الردّ على الصدوق ( 2 ) قال : وهم أصحاب الأصول المدوّنة ، ثمّ أشكل على عبارة المفيد بأنّ الجماعة الذين
امتدحهم المفيد من جملتهم أبا الجارود ، وعمّار الساباطي ، وسماعة .
ثمّ ذكر أنّ كون الرجل ذا كتاب أضعف دلالة على الحُسن ، وحكى عن صاحب المعراج المحقّق البحراني نظير ذلك ، إلاّ أنّه حكى عنه في كتاب البُلغة إعتداده به ، وقال : إنّه من قبيل ذلك قولهم : إنّه كثير التصنيف ، وجيّد التصنيف .
هامش
1 . معالم العلماء / 3 .
2 . الظاهر أن مراده الرسالة العددية .