في بيان طرق الوثاقة
أ - طرق التوثيق أو التحسين الخاصّة
الطريق الأوّل : نصّ أحد المعصومين ( عليهم السلام )
وسند الرواية إلى المعصوم تارة يكون صحيحاً ، فلا ريب في الأخذ به ، وأخرى يكون ضعيفاً فقيل بعدم الاعتبار حينئذ من رأس ، لكنّك قد عرفت أنّ الرواية الضعيفة ودلالتها الظنّية وان لم يعتمد عليها بنفسها إلاّ أنّها تكون كجزء الحجّة في تراكم الاحتمالات ، وهكذا الحال في الدلالة ، فقد تكون معتبرة كالنص والصريح والظهور ومفادها المطابقي بعنوان الوثاقة ، وقد يكون مفادها الإشارة إلى حُسن أو ترحّم منه ( عليه السلام ) ونحو ذلك كالترضّي وغيرها ، فإنّ ذلك وإن كان أعمّ من الوثاقة إلاّ أنّا بيّنا أنّه يصلح كجزء للحجّية .
ومثال ذلك : ما ورد بسند صحيح من ترحّم الإمام الجواد ( عليه السلام ) على محمّد بن سنان وصفوان بن يحيى .
الطريق الثاني : نصّ أحد الأعلام المتقدّمين
وقد تقدّم مفصّلاً أنّ تنصيص أحد الأعلام المتقدّمين كالعقيقي في رجاله ،
أو ابن قولويه ، أو الكشّي ، أو الصدوق ، أو المفيد ، أو النجاشي ، أو الشيخ ، أو ابن عقدة ، أو ابن فضّال ، أو الغضائري ، وأضرابهم ليس المدار في حجّيته على الإخبار الحسّي ، فلاحظ .