Skip to main content

مباني تحرير الوسيلة — Page 94

Contributors:

P.94
Commentary
ولا يبعد دعوى أنّ من انضمام هذه الأخبار إلى عموم جعل الحدّ على من تجاوز حدود الله تعالى وملاحظة أنّ تعيين المقدار الخاصّ إنّما وقع في ارتكاب بعض المعاصي ، يفهم أنّ المجعول في سائر الموارد هو أدب العاصي ، فلا محالة يكون أمر مقداره بيد الحاكم ، فيحكم بمقدار من الضرب يراه كافياً في حصول الأدب . والأدب بحسب الأصل هو السنّة المرضية التي يجب المشي عليها في مقام العمل ، إلَّا أنّه لا ريب في أنّ المراد به هنا هو مؤاخذة العاصي بما يحمله على السير عليها . العنوان الثاني : هو عنوان التعزير الوارد في أخبار كثيرة : ففي موثّق إسماعيل بن الفضيل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الافتراء على أهل الذمّة ، هل يجلد المسلم الحدّ في الافتراء عليهم ؟ قال : « لا ، ولكن يعزّر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 200 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 17 ، الحديث 4 .» . وفي موثّق أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « من افترى على مملوك عزّر لحرمة الإسلام ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 181 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 4 ، الحديث 12 .» . وفي صحيح أبي ولَّاد الحنّاط قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « أتي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) برجلين قذف كلّ واحد منهما صاحبه بالزنا في