Skip to main content

المباحث الأصولية — Page 428

Contributors:

P.428
العاجز كاف فلا حاجة إلى أخذها في لسان الدليل وتلك النكتة هي دخلها في الملاك في مرحلة المبادئ وفي الحكم في مرحلة الجعل كسائر القيود المأخوذة في لسان الدليل في مقام الجعل وعلى الجملة فكل قيد مأخوذ في لسان الدليل من قبل الشارع في مرحلة الجعل ظاهر في أنّه دخيل في الملاك والحكم معاً بلا فرق بين أن يكون ذلك القيد قدرة أو غيرها ( 1 ) . فالنتيجة في نهاية المطاف أنّ المائز بين القدرة العقلية والقدرة الشرعية هو أنّ ملاك اعتبار الأُولى في صحّة التكليف حكم العقل باستحالة تكليف العاجز وملاك اعتبار الثانية هو دخلها في الملاك لا أنّه تأكيد لحكم العقل . النقطة الخامسة : أنّ التزاحم قد يكون بين الملاكات والمبادئ للأحكام الشرعية في الواقع وهو التنافي بين ملاكين في التأثير كما في موارد اجتماع الأمر والنهي على القول بالامتناع والضدّين الذين لا ثالث لهما إذا كانا مشتملين على ملاكين للوجوب والحرمة وهذا التزاحم مبني على اشتمال المجمع في مورد الاجتماع على القول بالامتناع على ملاكين للوجوب والحرمة واقعاً واشتمال كل من الضدّين عليه كذلك ولا طريق لنا إلى إحراز ذلك وما ذكر من الوجوه لإحرازه فالكل غير تامّ وتمام الكلام في مبحث التعادل والترجيح . ثمّ إنّ التزاحم في باب الأحكام الشرعية يختلف عن التزاحم الملاكي في نقطتين : الأُولى : ما عرفت من أنّ في التزاحم الحكمي لا تنافي بين الحكمين المتزاحمين في مرحلة الجعل لأنّ كلا منهما مجعول على الموضوع المقدّر
Footnote
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 : ص 265 .