تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
كما تكون شروطاً لتّصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادئ كذلك تكون شروطاً للحكم في مرحلة الجعل بينما القدرة الحاكم بها العقل غير دخيلة في الملاك في مرحلة المبادئ ولا في الحكم في مرحلة الجعل وإنّما هي دخيلة في فعلية الحكم في مرحلة الامتثال وعلى هذا تفترق القدرة العقلية عن القدرة الشرعية فإنّ الحاكم بالأول حيث إنّه العقل فلا تعتبر إلاّ في مرحلة الامتثال ولا تكون من شروط الاتّصاف ولا من الحكم بينما القدرة الشرعية مأخوذة في موضوع الحكم في لسان الدليل كسائر قيوده الشرعية فتكون من شروط اتّصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادئ والحكم في مرحلة الجعل كالاستطاعة التي هي مأخوذة في الآية الشريفة في موضوع وجوب الحج هذا من ناحية ومن ناحية أُخرى أنّ القدرة الشرعية على أقسام : الأول : القدرة التكوينية في مقابل العجز التكويني الطارئ بغير الاختيار . الثاني : القدرة التكوينية في مقابل العجز التكويني الأعمّ من أن يكون بالاختيار أو بغير الاختيار . الثالث : أنّها بمعنى عدم المانع التشريعي المولوي . وتظهر الثمرة بين هذه الأقسام في النقاط التالية : الأُولى : أنّ الواجب إذا كان مشروطاً بالقدرة الشرعية بالمعنى الثالث فلا يصلح أن يزاحم أي واجب آخر سواءً أكان ذلك الواجب مشروطاً بالقدرة العقلية أم كان مشروطاً بالقدرة الشرعية بالمعنى الأول أو الثاني لأنّ وجوبه مشروط بعدم وجوب واجب آخر ومع وجوبه ينتفي بانتفاء شرطه ومن هنا لا يتصوّر الترتّب بينهما حيث لا أمر بالواجب المشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الثالث مع وجود الأمر بالواجب الآخر لأنّ صرف وجود الأمر به مانع عنه