تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
في مرحلة المبادئ والخلاصة أنّ النهي المتعلّق بالصلاة الناشئ من المصلحة القائمة بالإزالة لا يكشف عن اشتمالها على مفسدة وكونها مبغوضة بل لا ينافي اشتمالها على مصلحة وكونها محبوبة في نفسها غاية الأمر أنّها دون الإزالة في المحبوبية وحينئذ فلا مانع من الاتيان بالصلاة المزاحمة للإزالة مضافة إلى الله تعالى أمّا من جهة محبوبيتها في نفسها أو من جهة اشتمالها على مصلحة مطلوبة عند الله تعالى ولا يكون النهي الغيري عنها مانعاً عن التقرّب بها بل لا مانع من الاتيان بها بداعي الأمر بالجامع بينها وبين سائر الأفراد كما تقدّم . فالنتيجة أنّه لا ثمرة بين القولين في المسألة من هذه الناحية ( 1 ) . هذا تمام الكلام في المقام الأول وهو التزاحم بين الواجب الموسّع والواجب الضيّق . وأمّا الكلام في المقام الثاني وهو التزاحم بين الواجبين المضيّقين كما إذا وقع التزاحم بين الصلاة في آخر الوقت والإزالة ويكون أحدهما أهمّ من الآخر ففي مثل ذلك لا يمكن تصحيح الواجب المهم بالأمر لاستحالة الأمر به مع فعلية الأمر بالأهم وإلاّ لزم طلب الجمع بين الضدّين كما لا يمكن تصحيحه بالملاك لعدم الطريق إلى إحرازه فإذن تتوقّف صحّته على القول بإمكان الترتّب فإن قلنا بإمكانه حكم بصحّته بداعي الأمر الترتّبي وإن قلنا بعدم إمكانه لم يمكن الحكم بصحّته لا من ناحية الأمر ولا من ناحية الملاك . بيان ذلك يتطلّب البحث عن عدّة نقاط : الأُولى : أن يكون التزاحم بين التكليفين المضيّقين كوجوب الصلاة مثلا
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 : ص 264 - 265 .