تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فإنّ البياض وعدمه البديل له إنما هما بلحاظ عالم الزمان وبقطع النظر عنه فلا بياض حتّى يكون له بديل وهو عدمه . هذا من ناحية ومن ناحية أُخرى أنّ ما ذكره السيد الأُستاذ ( قدس سره ) في توجيه عبارة الكفاية وتفسيرها غير سديد كما مرّ ( 1 ) نعم على تقدير تسليم هذا التفسير فتعليقه عليه في محلّه وهو أنّ استحالة اجتماع الضدّين إنّما هي بلحاظ عالم الوجود الخارجي لا بلحاظ عالم الرتب ولا يرد على هذا التعليق ما أورده بعض المحقّقين ( قدس سره ) إلاّ بصيغة فرضية لا واقعية وأمّا افتراض اجتماع الضدّين في رتبة واحدة فيما إذا كانا توأمين ومعلولين لعلّة واحدة فهو وإن كان محالا ولكن لا من جهة اتّحادهما في رتبة واحدة بل من جهة اتّحادهما في زمان واحد وإلاّ فلا مانع من صدورهما من علّة واحدة هذا كلّه في تفسير السيد الأُستاذ ( قدس سره ) ، عبارة الكفاية وتوجيهها وما علّق عليه والمناقشات حوله . الاحتمال الثالث : ما ذكره المحقّق الأصفهاني ( قدس سره ) من أنّ المحقّق الخراساني ( قدس سره ) أراد اثبات أنّ عدم الضدّ في مرتبة وجود الضدّ الآخر بلا تقدّم وتأخّر بقياس المساواة بتقريب أنّ الضدّين في مرتبة واحدة فإنّ وجود الحركة في مرتبة وجود السكون ووجود البياض في مرتبة وجود السواد بلا تقدّم ولا تأخّر بينهما كذلك لأنّه بحاجة إلى ملاك ولا يكون جزافاً ولا ملاك في المقام لتقدّم أحد الضدّين على الضدّ الآخر رتبة وبالعكس وكذلك في المتناقضين فإنّ وجود الإنسان في مرتبة عدمه البديل له ولا ملاك لتقدّم أحدهما على الآخر رتبة بعد ما كانا متقارنين زماناً وعلى ضوء هذا الأساس نقول أنّ وجود الحركة في مرتبة وجود السكون ووجود السكون في مرتبة عدمه البديل له
هامش
( 1 ) نفس المصدر المتقدّم : ص 210 .