البحث السابع :
الملازمة بين وجوب شئ ووجوب مقدّمته
قد استدلّ على الملازمة بينهما بوجوه :
الأول : ما ذكره المحقّق الخراساني ( قدس سره ) من أنّ الأوامر الغيرية كقوله تعالى
( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ . . . ) الخ ( 1 )
وقوله ( عليه السلام ) : اغسل ثوبك من أبوال ما يؤكل لحمه ( 2 ) وما شاكل ذلك تدلّ على إيجاب
المقدّمة وهذه الأوامر وإن وردت في بعض المقدّمات إلاّ أنّه يستكشف منها أنّ
وجوبها لا يمكن أن يكون جزافاً وبلا نكتة مبرّرة له وتلك النكتة هي ثبوت
الملازمة بين وجوب شئ ووجوب مقدّمته إذ احتمال خصوصية في المقدّمات
المذكورة غير محتمل .
وفيه أنّ مفادها ليس الوجوب الغيري للمقدّمة بل مفادها الإرشاد إلى
الشرطية فإنّها كالأوامر المتعلّقة بأجزاء العبادات كالصلاة ونحوها فإنّ مفادها
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 8 .
( 2 ) راجع الوسائل ج 2 : ص 1009 ب 9 من النجاسات .