تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الوجوب الغيري المتعلّق بها مطلق أو أنّه مشروط بالإرادة والعزم . وعلى الثاني فهل الواجب الغيري خصوص المقدّمة المقيّدة بقصد التوصّل بها إلى ذي المقدّمة أو خصوص المقدّمة المقيّدة بالإيصال إلى ذيها في الخارج ففيه أقوال : القول الأول : ما اختاره المحقّق الخراساني ( قدس سره ) . القول الثاني : ما اختاره صاحب المعالم ( قدس سره ) . القول الثالث : ما نسب إلى شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) . القول الرابع : ما اختاره صاحب الفصول ( قدس سره ) . أمّا القول الأول الذي اختاره صاحب الكفاية ( قدس سره ) فقد أفاد في وجهه أنّ ما يدعو المولى إلى إيجاب المقدّمة هو أنّ تمكّن المكلّف من الاتيان بذيلها مترتّب على الاتيان بها فلا يتمكّن منه بدون الاتيان بها وحيث إنّ هذا الغرض مترتّب على مطلق المقدّمة فلا محالة يدعو المولى إلى إيجابها كذلك باعتبار أنّ الوجوب يدور مدار الغرض المترتّب عليها في السعة والضيق ( 1 ) . وقد أورد عليه السيّد الأُستاذ ( قدس سره ) بإيرادين : الأول : إن تمكّن المكلّف من الاتيان بذي المقدّمة لا يترتّب على الاتيان بالمقدّمة في الخارج بل هو مترتّب على قدرته وتمكّنه من الاتيان بالمقدّمة على أساس أنّ المقدور بالواسطة مقدور فإذا كان المكلّف قادراً على الاتيان بالمقدّمة كان قادراً على الاتيان بذيلها وعليه فالغرض المذكور ليس غرضاً لايجاب المقدّمة لأنّه مترتّب على قدرة المكلّف عليها وتمكّنه منها فإذا كان قادراً عليها صحّ التكليف بذي المقدّمة سواءً أتى المكلّف بها أم لا وليس هذا
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : ص 113 - 114 .