5 - التفصيل بين ما إذا كان انكشاف الخلاف بالعلم الوجداني وما إذا كان
بالعلم التعبدي . فعلى الأول لا يجزي وعلى الثاني يجزي .
6 - التفصيل بين ما إذا قامت الامارة على الحكم وما إذا قامت على الموضوع ،
فيجزي على الثاني دون الأول .
هذه هي الأقوال في المسألة .
أما القول الأول والثاني فلا أصل لهما كما يظهر وجه ذلك من بيان
الأقوال الآتية .
وأما القول الثالث ، فقد ظهر عما مرّ أنه لا أصل له .
وأما القول الرابع ، فقد تقدم سابقاً أن القول بالسببية والموضوعية لا يلازم
القول بالاجزاء مطلقاً .
وأما القول السادس وهو التفصيل بين الامارات في الشبهات الحكمية
والامارات في الشبهات الموضوعية ، فهو مبني على القول بكون حجية الامارات
من باب السببية والموضوعية ، فإنها على هذا القول إن كانت في الشبهات
الحكمية فتوجب انقلاب الواقع فيها ، وإن كانت في الشبهات الموضوعية فلا
تأثير لها فيها ، ولكن قد تقدم بطلان هذا القول بتمام اشكاله وصيغه ، فإذن لا
وجه لهذا التفصيل .
وأما القول الخامس ، وهو التفصيل بين ما إذا كان انكشاف الخلاف بالعلم
الوجداني وما إذا كان بالعلم التعبدي ، فيقع الكلام في الثاني في مقامين :
الأول : أن يكون انكشاف الخلاف بالامارة المعتبرة .
الثاني : أن يكون بالأصل العملي .
المباحث الأصولية — صفحة 460
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٦٠