أسماء المعاملات
المقام الثاني في المعاملات . يقع الكلام فيه من عدة جهات :
الجهة الأولى أن في المعاملات اتجاهين رئيسيين :
الأول : ما هو المعروف والمشهور بين الأصحاب من أن المعاملات أمور
إنشائية تسبيبية .
الثاني : ما اختاره السيد الأستاذ قدس سره من أن المعاملات أمور اعتبارية نفسانية
مبرزة في الخارج بمبرز ما .
أما الاتجاه الأول فقد ذكر الأصحاب قديما وحديثا أن المعاملات تنقسم إلى
أسباب ومسببات . أما الأسباب فهي متمثلة في صيغ خاصة لفظية كانت أو
فعلية مشتملة على الأجزاء والشرائط ، فمن أجل ذلك تتصف بالصحة تارة
وبالفساد أخرى . وأما المسببات فهي متمثلة في الملكية أو الزوجية أو نحوها
سواء أكانت شرعية أم عقلائية ، وهي لا تتصف بالصحة أو الفساد ، بل بالوجود
تارة والعدم أخرى ، على أساس أنها أمور بسيطة .
أما الاتجاه الثاني فقد ذكر السيد الأستاذ قدس سره أن أسامي المعاملات موضوعة
لابراز أمر اعتباري نفساني غير قصد الحكاية ، مثلا صيغة بعت موضوعة
للدلالة على قصد إبراز ملكية المبيع ، حيث إن البائع في مقام البيع اعتبر
ملكيته للمشتري ، ثم يبرزها في الخارج بصيغة بعت أو ما شاكلها لكي تدل على
أنه قصد إبرازها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 192 و 195 .