Skip to main content

المباحث الأصولية — Page 117

Contributors:

P.117
بترتب تلك الحيثية عليه ، وإلا فلا مجال لانتزاعها منه . فالنتيجة أنه لا يصح تفسير الصحة بالتمامية بالمعنى الأول . وأما التمامية بالمعنى الثاني وهي وجدان الشئ للحيثية المطلوبة منه فهي مساوقة للصحة ، إذ لا واقع موضوعي لها ما عدا منشأ انتزاعها ، وهو مطابقة المأتي به للمأمور به في الخارج المتحيث بحيثية إسقاط القضاء والإعادة وموافقة الشريعة . ومن هنا ذكر المحقق الأصبهاني قدس سره أن حيثية إسقاط القضاء وموافقة الشريعة وغيرهما تكون من الحيثيات التي تتم بها حقيقة التمامية ، وليست من لوازم التمامية بالدقة ، حيث لا واقع للتمامية إلا التمامية من حيث إسقاط القضاء أو من حيث موافقة الشريعة أو من حيث ترتب الغرض إلى غير ذلك ، ومن الواضح أن اللازم ليس من متممات معنى الملزوم ( 1 ) . فما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أنها من لوازم التمامية إنما يتم بالنسبة إلى التمامية بالمعنى الأول ، ولكن قد عرفت أنها ليست معنى الصحة ، وأما التمامية بالمعنى الثاني فهو أمر نسبي انتزاعي ، فلا واقع موضوعي لها إلا إضافة العمل إلى الحيثيات المذكورة ، فالصلاة المسقطة للقضاء والإعادة الموافقة للشريعة منشأ لانتزاع التمامية والصحة واتصافها بهما ، فلذلك لا واقع موضوعي لهما ما عدا تلك الحيثيات . والخلاصة : أن التمامية بالمعنى الأول وإن كان لها واقع موضوعي إلا أنها ليست معنى الصحة كما مر ، وأما التمامية بالمعنى الثاني التي هي معنى الصحة ، فلا
Footnote
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 95 .