پرش به محتوای اصلی

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحه 190

پدیدآورندگان:

ص۱۹۰

الخامسة : لو شهد اثنان أنّه قتل ،

وآخران على غيره أنّه قتله ، سقط القصاص وجبت الدية عليهما نصفين [ 1 ] . ولو كان خطأً كانت الدية على عاقلتهما ، ولعلّه احتياط في عصمة الدم لما عرض من الشبهة بتصادم البيّنتين ويحتمل هذا وجهاً آخر وهو تخيّر الولي في تصديق أيّهما شاء ، كما لو أقرّ اثنان بقتله كلّ واحد منهما بقتله منفرداً والأوّل أولى .
شرح
القتل خطأً محضاً ، ولكن كانا ممن لا يصل إليهما العقل كما إذا كان في عصبة القاتل من هو أقرب إليه منهما ، بأن كانا متقرّبين للقاتل بأبيهما خاصة ، وكان ما إذا كان المتقرّب بأبويه من أقرباء الأب للقاتل فقيراً بناءً على اعتبار الغني فيمن يتحمّل الدية من عصبة الميت ، ولكن في تقديم المتقرّب بالأبوين على المتقرّب بالأب وكذا في اعتبار الغني في من يتحمّلها تأمّل وإشكال يأتي الكلام في باب العاقلة إن شاء اللّه تعالى . [ 1 ] وكأنّه لدلالة البيّنتين على أنّ غير المشهود عليهما غير قاتل ولتردّد القاتل بينهما وعدم إمكان القصاص يكون دية المقتول عليهما ، هذا فيما إذا كان القتل عمداً . وأمّا إذا كان خطأً محضاً تكون الدية على عاقلتهما نصفين . ولكن لا يخفي أنّ ثبوت الدلالة على أنّ غيرهما غير قاتل على تقدير كون المشهود عليه في كلّ من البيّنتين قاتلاً ، وهذا غير ثابت مع تعارضهما كما أوضحنا ذلك في بحث تعارض الخبرين ، وعليه لا مقتضى للقصاص منهما ، ولا لأخذ الدية منهما ، ولا أخذها من عاقلتهما ، إذا كان القتل خطأً . وما ذكر الماتن ( قدس سره ) من تخيير الولي في تصديق أيّهما شاء نظير ما أقرّ اثنان كلّ منها بقتله بانفراده ، فإنّه قياس مع الفارق بين المسألتين على ما تقدّم . والظاهر أنّ مع تعارض البيّنتين لا قصاص ولا دية ولا اعتبار لتصديق وليّ الدم لما ذكرنا في بحث القضاء أنّ على المدّعي إثبات دعواه بالبيّنة التي تحسب حجّة
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحه 190 | الميرزا جواد التبريزي