شرح
ولذا يقال أنّه لو لم تكن شهادة الوصي مسموعة فلا موجب لأمره بالشهادة ونهيه عن ترك أدائها ، فيكون المراد باليمين في صدرها اليمين الاستظهاري حيث يقوم بها المدعي استحباباً مع إقامته البيّنة بدعواه ، كما ورد في وصايا عليّ ( عليه السلام ) لشريح ، هذا بالإضافة إلى الشهادة للميت .
وأمّا إذا شهد الوصي على الميت فتسمع شهادته كما ورد في ذيل الصحيحة : " وكتب : أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع : نعم من بعد يمين " ( 1 ) ، وقد تقدم أنّ اليمين في الدعوى على الميت لازم على المدعي مع إقامته البيّنة .
ولا يقاس هذا باليمين الواردة في صدرها ، فإنّ الواردة في صدرها بناءً على قبول شهادة الوصي استحبابي وبناءً على عدم قبولها يثبت بها الدعوى منضماً إلى شهادة الواحد .
وبالجملة : الاستدلال بما في صدرها من الأمر بضم اليمين على عدم قبول شهادة الوصي ، ينافيه ما ورد فيها بعد ذلك من الأمر على الوصي بالشهادة للورثة الّذين فيهم الصغار والوصي المزبور هو القابض لهم .
ويمكن دعوى أنّ الأمر بالشهادة والنهي عن الكتمان لا ينافي عدم قبولها ، خصوصاً بأنّ التعبير وقع بلفظ ينبغي ، الظاهر في التجويز والترغيب .
وذكر في الجواهر إنّه يمكن أن يقال بقبول شهادة الوصي للميت أيضاً فيما كان المدعي بعض ورثته ، فإنّ المدعى به وهو المال للميت وليس للوصي نصيب فيه وإنّما يتعلّق به حق الوصاية بعد ثبوته ، واليمين الواردة في الصدر لا يدلّ على عدم اعتبار شهادته لينافي ما ورد فيها بعد ذلك ، فإنّها يمين إستظهارية مستحبة مع ثبوت