Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 294

Contributors:

P.294
من قولهم أقل الحيض ثلاثة أيام متوالية أقل حدث الحيض وقعود المرأة لا أقل الدم ويكون المراد التنبيه على أن النقاء المتخلل بين الدمين حيض لا طهر خلافا لما ذهب إليه في الحدائق لأن حمله على إرادة أقل الدم يوجب عدم التعرض لزمان القعود لو حمل قولهم وأكثره عشرة أيام على أيام الدم أو عدم المقابلة بين الكلامين لو حمل على إرادة بيان أقل القعود وكلا اللازمين بعيد وحينئذ لا تكون الرواية مخالفة للمشهور لأن التوالي يكون في الأيام ولو لم يكن في الدماء . وفيه إن المشهور مصرحون في كلماتهم بأن المراد من أن أقل الحيض ثلاثة ، أقل أيام الدم لا القعود ، وإنهم ذكروا الطهر في الوسط ولم يهملوا حتى يحمل كلامهم على ما ذكره ، فان بيانهم لأقل النقاء أي أقل الطهر بين الحيضين سيجيء فإنه لا يكون أقل من عشرة على إنه يلزم من بيان أقل أيام القعود فقط عدم بيان أقل الدم ، وأما بيان أكثر القعود فيكون عنهم في مقام آخر . ثم إن الشيخ الأنصاري ( قده ) أيد المشهور في المقام مضافا إلى الروايات بأنه مع الشك فالأصل عدم كون الدم حيضا في ما لا يكون متواليا في الثلاثة ولا يعارض بأصالة عدم كون الدم استحاضة ، لأنه أما يكون الواسطة بين الحيض والاستحاضة بأن يكون العلم الإجمالي بين الأكثر منها مثل القرحة وغيرها أو لا يكون الواسطة بينها ، فعلى الثاني لا إشكال في جريان أصالة عدم الحيض وعدم الاستحاضة وعدم القرحة وغيره ، وعلى الأول فلو استفدنا من كلمات الفقهاء إن موضوع الحكم بالاستحاضة هو عدم كون الدم محكوما بحكم الحيض فأيضا لا اشكال فيه لأن العدم يحرز بالأصل ، فيكون حاكما على أصالة عدم الاستحاضة لأنه يكون في رتبة موضوع الحكم بالاستحاضة ، فالشك في كون الدم استحاضة أولا ، يكون مسببا عن الشك في وجود الحيض وعدمه فإذا جرى بالنسبة إليه يرفع الشك عن ذلك ، فلا يكون الأصل مثبتا من هذه الجهة أيضا ، نعم لو كان الاشكال فيكون في جريان الأصل الأزلي في الحيض .