Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 117

Contributors:

P.117

لها حكمهما بالخصوص وإن كانت في غيرهما يكون لها حكم غيرهما ) أم لا ؟ فيه خلاف ، فان قلنا بأن المسجد يكون جعله بنحو اللا بشرط بحيث كلما ضم إليه يصير مسجدا ، فلا إشكال في ذلك من حيث الحكم فإن الضمائم أيضا مسجد ، والشاهد عليه هو أن الآجر الذي يفرش في المسجد يحكم عليه بأنه يحرم تنجيسه ، وإن تأخر فرشه عن جعل أصل المسجد مسجدا ، وإن قلنا بأنه بشرط لا عن الضمائم فلا يحكم عليه بحكم المسجد ، ولكن التحقيق إنه مسجد ، وهذا في غير المسجدين واضح لأن جعله يكون بواسطة الجعل ، وأما هما فما أضيف إليهما من حيث حكم عموم المساجد من عدم جواز المكث واضح ، وأما من حيث عدم جواز المرور فمشكوك ( 1 ) . قوله : وكذا الدخول بقصد أخذ شيء منها لا بأس به أقول الدليل هو الإجماع المحكي والنص ففي ح : 1 و 2 في باب 17 من الجنابة دلالة على ذلك ، انما الكلام في أنه إذا وضع في المسجد شيئا بغير الدخول ، والظاهر إنه جائز ، لأن التعليل في الرواية بأن أخذ ما في المسجد لا يمكن الَّا منه والوضع يمكن في غيره بيان لأمر عادي ولا خصيصة له بل المناط على الدخول فإذا انتفى لا اشكال فيه ، وأما ما عن بعضهم من أن الدخول بقصد أخذ شيء منه حرام والجائز الأخذ فقط لحكومة روايات عدم جواز الدخول ، فلا وجه له . قوله : والمشاهد كالمساجد في حرمة المكث فيها . أقول : إن الدليل على ذلك وجوه : الأول : هو كثرة ثواب الصلاة فيها كالمساجد ، فان حرم أمير المؤمنين عليه السّلام فوق المسجد من حيث الثواب بأضعاف

Footnote
( 1 ) أقول : ملحقات المسجد من الأراضي على فرض وقفه مسجدا يكون له حكم المسجد والَّا فلا ، ومجرد ضمها بدون قصد المسجدية لا يفيد كونها مسجدا والفرق بينه وبين الآجرّ المفروش هو أن الفرش يكون من تعمير ما هو مسجد ، ولا يخرج المكان في نظر العرف عن المسجدية وأحكامها ، بخلاف ضم الأرض ، ثم إن ضم أرض إلى المسجدين بقصد المسجدية ، فيكون صيرورتها مسجدا واضحة ، ولكن صيرورتها بحكمهما محتاج إلى دليل وهو مفقود وإن كان الاحتياط فيهما حسن .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 117 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي