Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 398

Contributors:

P.398

وأما في المقام فيكون القطع بحصول المانع ولكن الشك يكون في التقدم والتأخر فعلى فرض عدم الجريان في المقام أو التساقط فإما أن يقال بأن الطهارة شرط للصلاة أو الحدث مانع ثم على المانعية إمّا أن يقال إن مرجع المانع إلى أنّ عدمه شرط أو لا فعلى كلا التقديرين من الشرطية فحيث لم يحرز الطهارة ولا عدم المانع فالقاعدة تقتضي الاشتغال وعلى فرض كون الحدث مانعا فحيث إن أصالة عدم المانع لا تجري لأنها لا تكون أصلا عقلائيا يتكأ عليه فأيضا يجب إحراز عدمه وهو لا يحصل الا بتحصيل الطهارة وبعد القطع بانقلاب الحالة السابقة لو كانت الحدث أو الطهارة لا يبقى فرق بين صورة العلم بها وغيرها . وقد استدل لذلك بما في الفقه الرضوي إن كنت على يقين على وضوء وحدث ولا تدري أيهما أسبق فتوضأ . وضعفه قيل أنه منجبر بعمل الأصحاب والجواب عنه هو إن عملهم يمكن أن يكون بروايات الاستصحاب لا بهذا الخبر . وقد استدل بالآية الشريفة « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ إلخ » بتقريب أن إطلاقها يشمل حتى صورة كونه شاكا مع توارد الحالتين عليه وكذا بالرواية « إذا دخل الوقت وجب الصلاة والطهور » فان الطهور واجب سواء توارد عليه الحالتان أولا . والجواب عنها إنها تكون في مقام بيان أصل التشريع في الآية والرواية خصوصا الآية يكون الأمر فيها للإرشاد ( 1 ) إلى الشرطية وكذا الرواية بيان لها ، على أن المقام يكون من الشبهة المصداقية للعام لأن الحدث إن وقع بعد الطهارة يجب الوضوء وإن وقع قبلها لا يجب فالشخص متعلق التكليف في صورة عدم الوضوء ويستثنى منه في صورة كونه متوضئا وهذا الفرد لا ندري أنه يكون مصداق العام وهو « اغسل » أو مصداق الخاص وهو الذي لا يجب عليه الغسل .

Footnote
( 1 ) أقول بل الأمر فيها مولوي يفهم منه الارتباط إلى الصلاة بقرينة قوله تعالى « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا إلخ » .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 398 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي