Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 283

Contributors:

P.283
لأنه لا يمكن أن يقال لا ضرر في الإسلام في مورد يكون نفسه في الخطر وهذا الدليل وإن كان حاكما على الأدلة الأولية في الاحكام ولكن العقل والضرورة من الدين يحكم بعدم جريانه في أمثال الموارد لأنه يكون من دوران الأمر بين الأهم والمهم ولا شبهة في تقديم الأهم في مقام المزاحمة والأهمية توجب الشك في الحكومة لأن من شرطها النظر وهو مشكوك في مورد الأهمية فالضرر المالي لا يرفع الحكم التكليفي وأما النفسي فأيضا يختلف حسب اختلاف المقامات فإنه إذا بلغ الدم مثلا إذا لم يكن بيضة الإسلام في الخطر لأهميته يرفع الحكم وأما إذا دار الأمر بين الخدش على اليد أو الزنا وشرب الخمر وسائر المحرمات فلا محالة يجب قبول الضرر ولا يرفع الحكم التكليفي وأما إذا بلغ بحيث يكون بيضة الإسلام في الخطر فيجب قبول الضرر ولو بلغ ما بلغ من الدم وكذلك الضرر العرضي والضابط إنه يجب ملاحظة قاعدة الأهم والمهم في المقام مثلا إذا كان شخص يدعى علما ولا توصف به أو مقاما مثل الاجتهاد والمرجعية ولم يكن من أهله فلا اشكال فيما يراه هتكا ببيان عدم كونه أهلا لذلك وإن لم يكن هذا في الواقع هتكا وإن كان لازمه ذهاب أهميته بين الناس وأما ضرر الناموس فأيضا لا يمكن الحكم بأنه يوجب رفع الحكم في كل مورد بل يكون الفرق بين المقامات وملاحظة المهم والأهم فتحصل أنه حيث يكون الشك في الحكومة في مورد الأهمية لا يرفع الضرر حكما تكليفيا . وأما اللاحرج فهو يكون بالنسبة إلى الشخصي وإلا فالحرج النوعي لا يرفع حكما للشخص وهو في المال والنفس والعرض والناموس يختلف أيضا حسب اختلاف الموارد فرب حرج في المال أو غيره يجب تحمله لأهمية ما يقابله وربما لا يجب تحمله والضابط إن هذا الدليل أيضا حاكم على سائر الأدلة إلا إذا شك في الحكومة والنظر من جهة حكم العقل بالأهمية في المورد الذي يوجب الشك