Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 196

Contributors:

P.196

وقد توهم في المقام منافاة بين الروايتين من جهة إن الأولى مشتملة على أن المدار على الإبهام والوسطى وفي الثانية جعل المدار على الثلاثة وفي مقام التحديد لا يناسب هذا التعبير ولكن عند التأمل لا تنافي أصلا لأن البيان إذا كان في مقام التحديد يكون مدار الحد على الأطول ولا شبهة في أن الوسطى والإبهام في الدوران بالوجه أكثر من الإبهام والسبابة فذكر السبابة في المقام يكون لدخله واقعا فان من يمر الوسطى والإبهام يمر السبابة أيضا طبعا لأنها من اليد فمفاد ما جعل فيه المدار على الإصبعين وما فيه المدار على الثلاثة واحد وأما كلمة وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه فإن كان المراد فيها بالإصبعين هو الإبهام والسبابة يمكن توهم التنافي ولكن يكون المراد هو الإبهام والوسطى لما ذكر من أن المدار على ما يكون مشتملا على الإحاطة بالوجه أكثر من غيره وعلى فرض الإجمال فجملة ما دارت عليه الوسطى والإبهام أو جملة ما دارت عليه السبابة والوسطى والإبهام لا إجمال فيها وتدل على المطلوب بأحسن وجه ، فما عن بعض المعاصرين من حمل الواو في الرواية الثانية على معنى أو - لا وجه له فان معناها على ما ذكره هو إن ما دارت عليه السبابة والإبهام أو الوسطى والإبهام هو الحد وحيث يكون التنافي بين الحدين كذلك لا يمكن تسليمه فعلى ما فهمنا من الرواية هو إن الواجب أن يجمع بين الإبهام والوسطى عند قصاص الشعر من أعلى الرأس وهو أول منبت الشعر ثم ينفرجان ويديران بحيث يتصلان عند الذقن وهو مجمع اللحيين واللحية هي العظم المنحدر تحت الفك الأسفل وسميت اللحية وهي الشعر لحية تسمية لاسم المحل على الحال فعلى هذا يتشكل شبه دائرة ( 1 ) ولو لم تكن هندسية وهي ما يكون الشعاع فيه من جميع أطراف المحيط إلى المركز متساويا . وقد أشكل على المشهور بإشكالات ثلاثة : الأول إن التعبير بالدوران بجملة

Footnote
( 1 ) وباصطلاح الهندسة يكون أشبه بسطح كالبيضي .