Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 164

Contributors:

P.164
ثم إن الثمرة التي تذكر لكون الوضوء هو الغسل أو شيء آخر ورائه أولا هو إنه على الأول يجب أن يكون القصد والنية إليه وعلى الثاني الشيء الآخر وثانيا هو إنه على فرض كونه غسلا يمكن أن يجرى أصل البراءة عند الشك في شرطية شيء آخر أو جزئيته عند دوران الأمر بين الأقل والأكثر بخلاف كونه أمرا بسيطا فان الشك فيه يكون من الشك في المحصل فلا تجرى بل يكون مقام الاشتغال فيجب إتيان ما يحتمل دخله ليحصل اليقين بالبراءة . والجواب عن الأول هو إن الأفعال التوليدية لا فرق بين أن تقصد فيها العلة أو المعلول فإنه قد قصد ما هو المطلوب على اى تقدير . وأما عن الثاني فإنه يكون مسلما على فرض عدم القول بان الأمر البسيط ذو مراتب وأما على القول به فيجري الأصل كما في الغسل . ثم إنه قد استفيد من الروايات كون الوضوء هو أمر حاصل بواسطة الغسل والمسح وهو الطهارة . فمنها رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهروا ( باب 8 من أبواب الوضوء ) . وتقريب الاستدلال بها هو إن الطهور أمر له بقاء سوى الغسل والمسح ولذا يمكن أن يؤتى بطهور فوقه وإلَّا فالزائل وهو الافعال فقط لا معنى لبقائه فهو أمر آخر وكذلك ما دل على أن من مات في حال كونه متطهرا يكون كمن مات شهيدا وهو النبوي ( في باب 11 من أبواب الوضوء ح 3 ) « يا أنس أكثر من الطهور يزد اللَّه في عمرك ، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على الطهارة فافعل فإنك تكون إذا مت على طهارة شهيدا يفهم منه البقاء . لا يقال ما ذكرتم استحسان فإنه من اى طريق يقال إنه أمر وراء الغسلتين والمسحتين بل يمكن أن يكون للطهارة آثار يحكم ببقائها تعبدا إلى آن إتيان الناقض وكذلك يكون معنى « الوضوء على الوضوء نور على نور » ( باب 8 من الوضوء