Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 100

Contributors:

P.100

على الجمع وهو الطائفة الثالثة وكذلك الطائفة الثانية تسقط بالطائفة الأولى لأن القول بالتعيين ينافي ما دل على التخيير ويكون من باب بيان أحد فردي التخييري والقول بالجمع وجوبا لم يكن من أحد فلا بد من أن يقال بأنه يكون من باب الأكملية خصوصا إن لفظ يتبع أو فاتبعوا الماء بالأحجار غير صريح في وجوب الغسل أو يقال بان الإمام عليه السّلام كان من أنظف الناس وقال ذلك من باب تحصيل ما هو أفضل وأعلى في النظافة . وأما إذا كان النجس متعديا عن المحل فحيث لا يكون حد الاستنجاء مبينا في المقام فنحتاج إلى الرجوع إلى الروايات وهي مجملة من جهة التحديد فان قوله عليه السّلام في رواية بريد بن معاوية لا يجزى من الغائط المسح بالأحجار ( باب 30 من الخلوة ح 2 ) غير مبين المراد من جهة حد التعدي وقوله عليه السّلام ( في باب 30 من الخلوة ح 3 ) « جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله » ( وقيل في معنى العجان في اللغة إنه ما بين الخصية وحلقة الدبر ) الا إن الروايات ( 1 ) الدالة على أن المسح بالأحجار في صورة عدم تجاوز العادة يستفاد منها إن تحديد موضع الاستنجاء يكون أمرا عاديا يكون بحسب فهم العرف فالمقصود حواشيه منه والفخذ ليس منه قطعا وأما على فرض الشك في كونه منه أو من غيره فاللازم غسله لاستصحاب النجاسة بدونه . وأما الروايات الدالة على تعيين الغسل فيمكن أن يقال يكون ورودها في صورة كون الغائط متعديا عن المحل وما دل على الجمع يشبه أن يكون نسخا لسائر الروايات لأن ما في الرواية المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام من قوله ( ع ) « وكنتم تبعرون بعرا أو أنتم اليوم تثلطون ثلطا » يدل على أن الحكم تغير بتغير الموضوع فان موضوع الحكم بكفاية الاستصحاب كان في صورة كون الخروج

Footnote
( 1 ) كرواية غوالي اللئالي ( في المستدرك باب 22 من الخلوة ) عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال يجزى من الغائط المسح بالأحجار إذا لم يتجاوز محل العادة .