Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 395

Contributors:

P.395

مثل الجنابة الحاصلة بالموت والشاهد عليه إنه يجب فيه مثل السدر والكافور الذي لا يكون دخيلا فيما له بدل من الأغسال مثل الجنابة فلا يمكن أن يقال إنه في سائر الموارد إن قلنا بوجوب التيمم وإنه بدل يكون المقام أيضا كذلك لظهور الفرق بينهما ولكن يمكن مع جميع ذلك أن يقال إن شم الفقاهة ( 1 ) يقتضي أن يقال بعدم التعبد خصوصا مع أن الإنسان يجنب حين الموت وأما السدر والكافور فعدم دخلهما في غيره لا يكون شاهدا على الخصيصة في وجود البدل وعدمه . وأما المقام الثاني وهو ترتيب الآثار ففي سائر الموارد يكون رافعا للحدث فقط وأما الخبث فلا وأما في المقام فيمكن أن يقال لما كان أثر النجاسة أيضا من الحدث لأن الجنابة نفسها مثلا تكون من الحدث من جهة ومن الخبث من جهة أخرى أو يقال إن النجاسة في غير المورد عرضية وفي المقام ذاتية حصلت بالموت ولا يرفع الا بتمام الغسل فهو كما إنه رافع للحدث رافع للخبث أيضا والاشكال فيه بأنه بعد كونه رافعا للحدث يكون الكلام في أنه هل يترتب عليه الآثار جميعا أو يترتب عليه بعضها . فإن جملة من الاعلام كالمحقق الهمداني والمشهور على ترتيب جميع الآثار واستدل على هذا الأمر أولا بأن الكبرى وهي إن التيمم أحد الطهورين لا تختص بباب الوضوء وسائر الأغسال فإذا رفع الحدث يترتب عليه جميع الآثار مثل عدم وجوب الغسل بمسه وعدم نجاسته كما في التيمم بدل غسل الجنابة الذي

Footnote
( 1 ) أقول إنا لا نحتاج أن نقول بشم الفقاهة هنا بل نتمسك بالرواية التي ذكرها قبل ونقول إن الكبرى وهي إن التيمم أحد الطهورين تدل على طهوريته وهذه الرواية تدل على وجوب التيمم لأن الأمر فيها ظاهر فيه وتنطبق عليه الكبرى بأنه طهور مثل سائر التيممات ولا خصيصة هنا فالرواية أقوى دليل على المقام فلا شبهة في جوازه بل وجوبه .