Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 376

Contributors:

P.376

وأما الثاني أعني الشيرازي فإنه يقول نسلم عدم اجتناب الناس عما ذكر ولكن يمكن أن يكون وجهه احتمال حصول مطهر فان الحيوانات أيضا ربما تصيرون ممطورات وربما تلاقون مع المياه العاصمة فكما إنا نحتمل نجاستهم نحتمل طهارتهم أيضا والروايات الواردة في المقام يوجب قوة هذا الاحتمال مع المنع عن استصحاب ( 1 ) النجاسة بعد احتمال الطهارة . وفي كلامهما إشكال أما الأول فلأنه يكون خلاف الارتكاز فان عدم اجتناب الناس يكون بارتكاز عدم النجاسة لا أنه يكون نجسا غير منجس وأما احتمال الشيرازي من حصول المطهر فمن البعيد سيما في الحجاز الذي قل فيه المياه العاصمة وتمطر السماء أيضا قليلا والروايات لا تكون في صدد إمضاء هذا الاحتمال وتثبيته نعم يستفاد منها عدم الاجتناب ولكن يحتمل أن يكون لمطهرية الإزالة أو عدم المنجسية ولو كان بدنهم نجسا ولا سبيل لنا إلى إثبات أحدهما بعينه أو تعيين احتمال كونها مانعة عن جريان الاستصحاب . فان قلت إن كان الأمر كذلك فكيف لا يكون هذا القيد في الروايات أعني استثناء الحيوانات بأنهم غير متنجس قلت لعله كان لوضوح ذلك . وأما الروايات فهي على ثلاثة طوائف الأولى ( باب 2 من أبواب الأسئار ) ما وردت في عدم الاجتناب عن سؤر الهر والثانية ( باب 9 من أبواب الأسئار ) ما دلت على عدم الاجتناب عن الماء الذي وقعت فيه فارة وخرجت في حال الحياة والثالثة ( باب 3 من أبواب الأسئار ) ما وردت من موثقة عمار في ماء شرب منه باز أو صغر أو دجاج لم يكن في منقاره دما ولما كانت الاحتمالات الثلاثة فيها من جهة

Footnote
( 1 ) لا وجه للكلام عن الاستصحاب في المقام بعد كون الروايات دليلا فإن الأصل يكون في الموضوع أي نجاسة هذا والروايات تكون لبيان الحكم فان في المقام يجب ملاحظتها مع دليل وجوب غسل كل نجس ويقال إنها مخصصة لها وكيف كان فالأمر سهل .